نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٨١ - تفسير سورة القيامة والإنسان
قال ابن عبّاس ـ رحمه الله ـ : عرّفناه طريق الحقّ [١].
(إِمَّا شاكِراً) لحسن اختياره. (وَإِمَّا كَفُوراً) (٣) لسوء اختياره.
قوله ـ تعالى ـ : (إِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلَ وَأَغْلالاً وَسَعِيراً) (٤) ؛ أي : أعددنا لهم.
و «سلاسل» لا ينصرف ، لأنّه جمع ثقيل ، بخلاف الجموع. ومن صرفه ، جعله لغة لبعض العرب في صرف مالا ينصرف. ذكر ذلك الكسائيّ [٢].
قوله ـ تعالى ـ : (إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً) (٥) :
قال الباقر والصّادق ـ عليهما السّلام ـ وجماعة من المفسّرين : إنّ هذه الآية نزلت في النّبيّ ـ عليه السّلام ـ وعليّ وفاطمة وولديها [٣] ؛ الحسن والحسين ـ عليهم السّلام ـ وجاريتها [٤] ؛ فضّة [٥].
قوله ـ تعالى ـ : «كان مزاجها كافورا» :
الضّحّاك قال : يمزج بالكافور ويختم بالمسك [٦].
[١] التبيان ١٠ / ٢٠٧ من دون نسبة القول إلى أحد.
[٢] تفسير القرطبي ١٩ / ١٢٣.
[٣] ج ، د : ولديهما.
[٤] ج ، د ، م : جاريتهما.
[٥] كنز الدقائق ١٤ / ٥٢ و٥٣ ونور الثقلين ٥ / ٤٦٩ و٤٧٠ والبحار ٣٥ / ٢٤٠ ـ ٢٤٧ وإحقاق الحق ٣ / ٥٨٣ وج ٢٠ / ١٥٤ و١٦٠.
[٦] تفسير الطبري ٢٩ / ١٢٨ نقلا عن قتادة.