نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٨٢ - تفسير سورة القيامة والإنسان
[وقال غيره] [١] : أوّله برد الكافور ، وأوسطه طعم الترنجبيل [٢] ، وآخره ريح المسك [٣].
وقيل : «الكافور» هاهنا ، هو ماء العين الّتي في الجنّة تسمّى : كافورا ، أحلى من العسل ، وأبرد من الكافور ، وأنشق [من ريح] [٤] المسك.
وهي قوله ـ تعالى ـ :
(عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً) (٦) [٥].
قوله ـ تعالى ـ : (يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً) (٧) ؛ أي : ظاهرا منتشرا. وعنى ـ سبحانه ـ بذلك : أهل البيت ـ عليهم السّلام ـ.
قوله ـ تعالى ـ : (وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً) (٨) :
قال ابن عبّاس ـ رحمه الله تعالى ـ وجماعة من المفسّرين ، والباقر والصّادق ـ عليهما السّلام ـ : نزلت هذه الآية في أهل بيت النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله ـ الّذين ذكرناهم ، صاموا ثلاثة أيّام نذرا كان عليهم ، وآثروا بما كان قد أعدّوه لفطورهم [٦] في اللّيالي الثّلاث وطووا.
وسبب نذرهم ، أنّ الحسن والحسين ـ عليهما السّلام ـ مرضا ، فنذروا جميعا إن
[١] ليس في ج.
[٢] ج ، د ، م : الزنجبيل.
[٣] مجمع البيان ١٠ / ٦١٦ نقلا عن ابن كيسان.
[٤] ج ، د ، م : ريحا من.
[٥] مجمع البيان ١٠ / ٦١٦ نقلا عن عطاء.
[٦] أ : لفطرهم.