سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥٢٢ - زيارة الحسين عليه السّلام و فضلها
و فاطمة و الأئمة(صلوات اللّه عليهم أجمعين)،
٤٧٢٩ و روى ابن قولويه باسناد كثيرة و غيره من المشايخ عن معاوية بن وهب قال: دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام و هو في مصلاّه فجلست حتّى قضى صلاته،فسمعته و هو يناجي ربّه و يقول:يا من خصّنا بالكرامة و وعدنا الشفاعة و حمّلنا الرسالة و جعلنا ورثة الأنبياء و ختم بنا الأمم السالفة و خصّنا بالوصيّة،و أعطانا علم ما مضى و علم ما بقي و جعل أفئدة من الناس تهوى الينا اغفر لي و لإخواني و زوّار قبر أبي الحسين بن علي(صلوات اللّه عليهما) الذين أنفقوا أموالهم و أشخصوا أبدانهم رغبة في برّنا و رجاء لما عندك في صلتنا، الى أن قال عليه السّلام: فارحم تلك الوجوه التي غيّرتها الشمس،و ارحم تلك الخدود التي تقلّبت على قبر أبي عبد اللّه عليه السّلام،و ارحم تلك الأعين التي جرت دموعها رحمة لنا،و ارحم تلك القلوب التي جزعت و احترقت لنا،و ارحم تلك الصرخة التي كانت لنا،اللّهم انّي أستودعك تلك الأنفس و تلك الأبدان حتّى ترويهم من الحوض يوم العطش،فما زال عليه السّلام يدعو بهذا الدعاء و هو ساجد...الخ.
أقول: لقد استظهر المجلسي من الأخبار الواردة في هذا الباب وجوب زيارته عليه السّلام بل كونها من أعظم الفرائض و آكدها،ثمّ قال:و لا يبعد القول بوجوبها في العمر مرّة مع القدرة و إليه كان يميل الوالد العلاّمة(نوّر اللّه ضريحه) [١].
باب أقلّ ما يزار فيه الحسين عليه السّلام و أكثر ما يجوز تأخير زيارته [٢].
٤٧٣٠ كامل الزيارة:عن الصادق عليه السّلام قال: حقّ على الغنيّ أن يأتي قبر الحسين عليه السّلام في السنة مرّتين،و حقّ على الفقير أن يأتيه في السنة مرّة.
٤٧٣١ و في الموسوي عليه السّلام: يأتيه الموسر في كلّ أربعة أشهر و المعسر لا يكلّف نفسا الاّ وسعها،
٤٧٣٢ و في الصادقي عليه السّلام:
أمّا القريب فلا أقلّ من شهر و أمّا البعيد الدار ففي كلّ ثلاث سنين [٣].
[١] ق:١٠٩/١٩/٢٢،ج:١٠/١٠١.
[٢] ق:١١٠/٢٠/٢٢،ج:١٢/١٠١.
[٣] ق:١١٠/٢٠/٢٢،ج:١٢/١٠١.