سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٤٤ - الرزق مقسوم
٤٢٦٩ نهج البلاغة:قال أمير المؤمنين عليه السّلام: يابن آدم،لا تحمل همّ يومك الذي لم يأتك على همّ يومك الذي قد أتاك،فانّه إن يك من عمرك يأت اللّه فيه برزقك؛و قال:
الرزق رزقان:رزق تطلبه و رزق يطلبك فان لم تأته أتاك؛ الى غير ذلك من كلماته الشريفة [١].
حكاية الضفدع الذي يحمل النملة التي تحمل رزق دودة عمياء كانت في جوف صخرة في قعر البحر [٢].
كلام المجلسي: يحتمل أن يكون التقدير في الرزق مختلفا في صورتي الطلب و تركه بأن قدّر اللّه تعالى قدرا من الرزق بدون الطلب لكن مع التوكّل التام و قدرا مع الطلب،لكنّ شدّة الحرص و كثرة السعي لا يزيده و به يمكن الجمع بين أخبار هذا الباب [٣].
أقول: قال البيهقيّ في (المحاسن و المساوىء) في محاسن طلب الرزق،تقول العرب كلب جوّال خير من أسد رابض،و تقول أيضا:من غلى دماغه صايفا غلت قدره شاتيا؛و وقّع عبد اللّه بن طاهر:من سعى رعى و من لزم المنام رأى الأحلام، و قال الكسروي أخذه من توقيع انوشروان بالفارسيّة:
هركه رود چرد هركه خسبد خواب بيند.انتهى.
قال الجاحظ: و من العجب في قسمة الأرزاق انّ الذئب يصيد الثعلب فيأكله، و الثعلب يصيد القنفذ و يأكله،و القنفذ يصيد الأفعى و يأكلها،و الأفعى تصيد العصفور و تأكله،و العصفور يصيد الجراد و يأكله،و الجراد يلتمس فراخ الزنابير و يأكلها،و الزنبور يصيد النحلة،و النحلة تصيد الذبابة و الذبابة تصيد البعوضة
[١] ق:١٣/٢/٢٣،ج:٣٧/١٠٣.
[٢] ق:٣٥٥/٥٦/٥،ج:٩٧/١٤. ق:كتاب الأخلاق١٥٩/٢٦/،ج:١٥٠/٧١.
[٣] ق:كتاب الكفر٦٨/٢٥/،ج:١٨/٧٣.