سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٣٨ - الرياسة و ما يتعلق بها
«فَسٰاداً وَ الْعٰاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ» [١] .
٣٩٨٠ الكافي:عن معمر بن خلاّد عن أبي الحسن عليه السّلام: ذكر رجلا فقال:انّه يحبّ الرياسة فقال عليه السّلام:ما ذئبان ضاريان في غنم قد تفرّق رعاؤها بأضرّ في دين المسلم من طلب الرياسة. بيان: للرياسة أنواع شتّى،فمنها ممدوح كرياسة الأنبياء و الأوصياء التي أعطاهم اللّه تعالى لهداية الخلق و إرشادهم،و أمّا سائر الخلق فلهم رياسة حقّة و رياسة باطلة بحسب نيّاتهم و اختلاف حالاتهم،كالقضاء و الحكم بين الناس و ارتكاب الفتوى و التدريس و الوعظ و إمامة الجمعة و الجماعة،و الحاصل انّ الرياسة إن كانت بجهة شرعية و لغرض صحيح فهي ممدوحة،و إن كانت على غير الجهات الشرعية أو مقرونة بالأغراض الفاسدة فهي مذمومة [٢].
٣٩٨١ الكافي:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: من طلب الرياسة هلك.
٣٩٨٢ الكافي:عنه عليه السّلام: إيّاكم و هؤلاء الرؤساء الذين يترأّسون،فو اللّه ما خفقت النعال خلف رجل الاّ هلك و أهلك.
٣٩٨٣ الكافي:عن أبي حمزة الثمالي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إيّاك و الرياسة،إيّاك أن تطأ أعقاب الرجال،قلت:فما ثلثا ما في يدي الاّ ممّا وطئت أعقاب الرجال،فقال:ليس حيث تذهب،إيّاك أن تنصب رجلا دون الحجّة فتصدّقه في كلّ ما قال [٣].
و عن سفيان بن خالد،عنه عليه السّلام: ما يقرب من ذلك [٤].
٣٩٨٤ الكافي:قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: ملعون من ترأّس،ملعون من همّ بها،ملعون كلّ من حدّث بها نفسه. بيان: من ترأّس أي ادّعى الرياسة بغير حقّ،فان التفعّل غالبا يكون للتكليف.
[١] سورة القصص/الآية ٨٣.
[٢] ق:كتاب الكفر١٠٣/٢٧/،ج:١٤٥/٧٣ و ١٤٦.
[٣] ق:كتاب الكفر١٠٤/٢٧/،ج:١٥٠/٧٣ و ١٥٣.
[٤] ق:٩٠/١٩/١،ج:٨٣/٢.