سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٢٧ - كلام أمير المؤمنين عليه السّلام في التحذير عن الدنيا
بالشهوات [١].
٣٦٩٦ تحف العقول:قال جابر بن عبد اللّه الأنصاري: كنّا مع أمير المؤمنين عليه السّلام بالبصرة فلمّا فرغ من قتال من قتله أشرف علينا من آخر الليل فقال:ما أنتم فيه؟فقلنا:في ذمّ الدنيا فقال:على م تذمّ الدنيا يا جابر ثمّ حمد اللّه و أثنى عليه و قال:أمّا بعد فما بال أقوام يذمّون الدنيا انتحلوا الزهد فيها،الدنيا منزل صدق لمن صدقها [٢].
٣٦٩٧ قال أمير المؤمنين عليه السّلام: ما بال من خالفكم أشدّ بصيرة في ضلالتهم و أبذل لما في أيديهم منكم،ما ذاك الاّ انّكم ركنتم الى الدنيا فرضيتم بالضيم و شححتم على الحطام و فرّطتم فيما فيه عزّكم و سعادتكم و قوّتكم على من بغى عليكم .
٣٦٩٨ الإرشاد:عنه عليه السّلام: انّما مثل الدنيا مثل الحيّة ليّن مسّها،شديد نهشها،فاعرض عمّا يعجبك منها لقلّة ما يصحبك منها [٣].
٣٦٩٩ الإرشاد: كان أمير المؤمنين(صلوات اللّه عليه)ينادي في كلّ ليلة حين يأخذ الناس مضاجعهم بصوت يسمعه كافّة من في المسجد و من جاوره من الناس:
تزوّدوا رحمكم اللّه فقد نودي فيكم بالرحيل،و أقلّوا العرجة على الدنيا،و انقلبوا بصالح ما يحضركم من الزاد فانّ أمامكم عقبة كئودا و منازل مهولة لا بدّ من الممرّ بها و الوقوف عليها .
٣٧٠٠ كتاب عيون الحكم:عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال: احذروا هذه الدنيا الخدّاعة الغدّارة التي قد تزيّنت بحليّها و افتتنت بغرورها و غرّت بآمالها و تشوّفت لخطّابها، فأصبحت كالعروس المجلوّة و العيون إليها ناظرة،و النفوس بها مشغوفة،و القلوب اليها تائقة،و هي لأزواجها كلّهم قاتلة،فلا الباقي بالماضي معتبر،و لا الآخر بسوء أثرها على الأوّل مزدجر، الى أن قال عليه السّلام: و ممّا يدلّك على دناءة الدنيا انّ اللّه جلّ
[١] ق:كتاب الكفر٩١/٢٥/،ج:٩٦/٧٣.
[٢] ق:كتاب الكفر٩٢/٢٥/ و ٩٨ و ٩٩،ج:١٠٠/٧٣ و ١٢٥ و ١٢٩.
[٣] ق:كتاب الكفر٩٣/٢٥/،ج:١٠٤/٧٣.