سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٤٩٠ - ماء زمزم لما شرب له
فشربوا منها و عاشوا و قالوا:قد و اللّه قضى لك علينا أن لا نخاصمك فيها أبدا،انّ الذي سقاك الماء بهذه الفلاة لهو الذي سقاك زمزم فانصرفوا، و فيه يقول خويلد بن أسد بن عبد العزّى:
أقول و ما قولي عليكم بسبّة
اليك ابن سلمى انت حافر زمزم
حفيرة إبراهيم يوم ابن هاجر
و ركضة جبريل على عهد آدم
انتهى.
ماء زمزم لما شرب له
٤٦٠٢ الدرّ المنثور:عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ماء زمزم لما شرب له،من شربه لمرض شفاه اللّه أو لجوع أشبعه اللّه أو لحاجة قضاها اللّه. و عن الحكيم الترمذي عن أبيه قال: دخلت الطواف في ليلة ظلماء فأخذني من البول ما شغلني فجعلت اعتصر حتّى آذاني و خفت إن خرجت من المسجد أن أطأ بعض تلك الأقذار و ذلك أيّام الحجّ،فذكرت الحديث فدخلت زمزم فتبلعت منه فذهب عني الى الصباح [١].
أقول: و يحكى عن جلال الدين السيوطي انّه حجّ و شرب ماء زمزم لأن يصير في علم الحديث كالحافظ ابن حجر و في الفقه كالشيخ سراج الدين البلقيني،و قال الحموي:زمزم هي البئر المباركة المشهورة،قيل:سمّيت زمزم لكثرة مائها،الى أن قال:و لها فضائل كثيرة،
٤٦٠٣ روي عن جعفر الصادق عليه السّلام انّه قال: كانت زمزم من أطيب المياه و أعذبها و ألذّها و أبردها فبعث على المياه فأنبط [٢]اللّه فيها عينا من الصفا فأفسدتها.
٤٦٠٤ و روى ابن عبّاس عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم انّه قال: التضلّع من ماء زمزم براءة من النفاق، و ماء زمزم لما شرب له. أقول: و تقدّم في«حجج»ما يتعلق به.
[١] ق:٢٩٣/٣١/١٤،ج:٤٥/٦٠.
[٢] نبط الماء:نبع(القاموس).