سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٩٤ - مدح الرفق
٤٣٧٣ قال الحسين بن علي عليهما السّلام: من أحجم عن الرأي و عييت به الحيل كان الرفق مفتاحه [١].
٤٣٧٤ قال محمّد الباقر عليه السّلام: من أعطي الخلق و الرفق فقد أعطي الخير و الراحة و حسن حاله في دنياه و آخرته،و من حرم الخلق و الرفق كان ذلك سبيلا الى كلّ شرّ و بليّة الاّ من عصمه اللّه [٢].
٤٣٧٥ نزهة الناظر لأبي يعلى الجعفري قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لجابر رضي اللّه عنه: انّ هذا الدين لمتين فأوغل فيه برفق و لا تبغض الى نفسك عبادة اللّه فانّ المنبتّ لا أرضا قطع و لا ظهرا أبقى،فاحرث حرث من يظنّ انّه لا يموت،و اعمل عمل من يخاف انّه يموت غدا.
قال في(النهاية): يقال للرجل إذا انقطع في سفره و عطب راحلته قد انبتّ من البتّ القطع،يريد انّه بقي في طريقه عاجزا عن مقصده لم يقض و طره و قد أعطب ظهره،و الظهر الإبل التي يحمل عليها و تركب،و قد ذكره السيّد الرضي في (المجازات النبويّة) [٣].
أقول: قد أخذ هذا المعنى مصلح الدين الشيرازي في قوله بالفارسيّة:
كارها برفق و تأمّل برايد
و مستعجل بسر درايد
بچشم خويش ديدم در بيابان
كه آهسته سبق برد از شتابان
سمند بادپا از تك فروماند
شتربان همچنان آهسته ميراند [٤]
٤٣٧٦ تحف العقول:في وصيّة موسى بن جعفر عليهما السّلام لهشام بن الحكم: يا هشام،عليك
[١] ق:١٥١/٢٠/١٧،ج:١٢٨/٧٨.
[٢] ق:١٦٧/٢٢/١٧،ج:١٨٦/٧٨.
[٣] ق:كتاب الأخلاق١٧٤/٢٤/،ج:٢١٨/٧١.
[٤] أنجز أمورك برفق و تأمّل فانّ العجول سرعان ما ينفصل عن المسيرة،و لقد رأيت في الصحراء كيف يصل البطيء المتمهّل أسرع من العجول النزق و كيف انّ الحصان الذي يسابق الريح قد انقطع و انبهر و بقي حادي الإبل لوحده يسير بها في رفق و تمهّل.