سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٨٥ - فضل الرافضة
الناس عند الناس؟فقلت:و اللّه ما كذبتك يابن رسول اللّه نحن شرّ الناس عند الناس لأنّهم سمّونا كفّارا و رافضة،فنظر إليّ ثمّ قال:كيف بكم إذا سيق بكم الى الجنة و سيق بهم الى النار فينظرون اليكم و يقولون: «مٰا لَنٰا لاٰ نَرىٰ رِجٰالاً كُنّٰا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرٰارِ» [١]. [٢]
٤٣٤٦ تفسير الإمام العسكريّ: قيل للصادق عليه السّلام انّ عمّار الدهني شهد اليوم عند ابن أبي ليلى قاضي الكوفة بشهادة فقال له القاضي:قم يا عمّار فقد عرفناك لا تقبل شهادتك لأنّك رافضي،فقام عمّار و قد ارتعدت فرائصه و استفزعه البكاء،فقال له ابن أبي ليلى:أنت رجل من أهل العلم و الحديث،إن كان يسوءك أن يقال لك رافضيّ فتبرّأ من الرفض فأنت من إخواننا،فقال له عمّار:يا هذا ما ذهبت و اللّه حيث ذهبت و لكن بكيت عليك و عليّ،امّا بكائي على نفسي فانّك نسبتني الى رتبة شريفة لست من أهلها زعمت أنّي رافضي،الى أن قال:و امّا بكائي عليك فلعظم كذبك [٣]في تسميتي بغير إسمي،و شفقتي الشديدة عليك من عذاب اللّه ان صرفت أشرف الأسماء إليّ و ان جعلته من أرذلها كيف يصبر بدنك على عذاب كلمتك هذه؟فقال الصادق عليه السّلام:لو انّ على عمّار من الذنوب ما هو أعظم من السماوات و الأرضين لمحيت عنه بهذه الكلمات...الخ [٤].
أقول: في(مجمع البحرين)في الحديث ذكر الرافضة و الروافض و هم فرقة من الشيعة رفضوا أي تركوا زيد بن عليّ حين نهاهم عن الطعن في الصحابة،فلمّا عرفوا مقالته و أنّه لا يبرأ من الشيخين رفضوه،ثمّ استعمل هذا اللقب في كلّ من غلا في هذا المذهب و أجاز الطعن في الصحابة،انتهى.
[١] سورة ص/الآية ٦٢.
[٢] ق:كتاب الايمان١٣٣/١٨/،ج:١١٧/٦٨.
[٣] ذنبك(خ ل).
[٤] ق:كتاب الايمان١٤٤/٥٩/،ج:١٥٦/٦٨.