سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٦٥ - في الرياء
و التجارة في الحجّ و الخلاص عن المؤنة و سوء الخلق في العتق فغير الرياء، و يفوت به الإخلاص،و الرياء يكون بالبدن و الهيئة و الزيّ و القول و العمل و غيرها كإظهار النحول و ابقاء أثر السجود و لبس الصوف و الوعظ و تطويل الصلاة و كثرة التلاميذ،و ما طلب بغير العبادة ككثرة المال و حفظ الأشعار فخارج لا يحرّم إذا لم يؤدّ الى رذيلة كالتكبّر،و كذا التزيّن لاستمالة قلوب الإخوان و التحامي عن ملالتهم،و آفات الرياء التلبيس باراءة ما ليس[موجودا]فهو بالأمر الدنيوي حرام فبالدينيّ أولى،و الاستهزاء عليه تعالى بإيثار رضا غيره على رضاه و تعظيم نفسه في القلوب على تعظيمه،و الاحتراز عن مقت غيره على الاحتراز عن مقته و ردّ العمل فانّه تعالى لا يقبل الاّ الخالص،و اللوم من الملائكة في القيامة،و الحرمان عن الأجر،انتهت الحاجة من كلامه.
٤٠٤٤ الكافي:قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: كلّ رياء شرك،انّه من عمل للناس كان ثوابه على الناس،و من عمل للّه كان ثوابه على اللّه.
٤٠٤٥ الكافي:و عنه عليه السّلام: في قوله تعالى: «فَمَنْ كٰانَ يَرْجُوا لِقٰاءَ رَبِّهِ» [١]الآية،قال:الرجل يعمل شيئا من الثواب لا يطلب به وجه اللّه انّما يطلب تزكية الناس يشتهي أن يسمع به الناس فهذا الذي أشرك بعبادة ربّه،ثمّ قال:ما من عبد أسرّ خيرا فذهبت الأيّام أبدا حتّى يظهر اللّه له خيرا،و ما من عبد يسرّ شرّا فذهبت الأيّام حتّى يظهر اللّه له شرّا [٢].
٤٠٤٦ الكافي:عن الصادق عليه السّلام: من أراد اللّه(عزّ و جل)بالقليل من عمله أظهره اللّه له أكثر ممّا أراد،و من أراد الناس بالكثير من عمله في تعب من بدنه و سهر من ليله أبى اللّه (عزّ و جل)الاّ أن يقلّله في عين من سمعه.
٤٠٤٧ الكافي:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: سيأتي على الناس زمان تخبث فيه سرائرهم و تحسن
[١] سورة الكهف/الآية ١١٠.
[٢] ق:كتاب الكفر٤٨/١٩/،ج:٢٨١/٧٢.