سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٣ - ذكر أبي دجانة
مثل شرر النار،فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:عامر دارك يا أبا دجانة،ثمّ طلب دواة و قرطاسا و أمر عليّا عليه السّلام أن يكتب:بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا كتاب من رسول ربّ العالمين الى من طرق الدار...الكتاب،قال أبو دجانة:فأخذت الكتاب و أدرجته و حملته الى داري و جعلته تحت رأسي،فبتّ ليلتي فما انتبهت الاّ من صراخ صارخ يقول:يا أبا دجانة أحرقتنا هذه الكلمات،فبحقّ صاحبك الاّ ما رفعت عنّا هذا الكتاب فلا عود لنا في دارك و لا في جوارك و لا في موضع يكون فيه هذا الكتاب...الخ [١].
قال المجلسي: أقول:و من الاحراز المشهوره المرويّة عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الحرز المعروف بحرز أبي دجانة الأنصاري لدفع الجنّ و السحر،و قد رأيت في بعض الكتب ما صورته...ثم ذكره و هو حرز طويل [٢].
ذكر أبي دجانة
٣٣٧٦ : في انّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أعطى أبا دجانة يوم أحد سعفة النخل فصارت سيفا [٣].
٣٣٧٧ قال الواقدي:و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يومئذ،أي يوم أحد: من يأخذ هذا السيف بحقّه؟فقال عمر:أنا،فأعرض عنه،فقام الزبير فأعرض عنه،ثمّ عرضه الثالثة فقال أبو دجانة:أنا يا رسول اللّه آخذه بحقّه،فدفعه إليه فما رؤي أحد قاتل أفضل من قتاله،و كان حين أعطاه مشى بين الصفّين و اختال في مشيته فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
انّ هذه لمشية يبغضها اللّه تعالى الاّ في مثل هذا الموطن [٤].
ما يقرب من ذلك [٥].
[١] ق:٥٩٧/٩٢/١٤،ج:١٢٥/٦٣.
[٢] ق:كتاب الدعاء١٢٩/٣٨/،ج:٢٢٠/٩٤.
[٣] ق:٢٨٨/٢٢/٦،ج:٣٨٢/١٧.
[٤] ق:٥١٣/٤٢/٦،ج:١٢٩/٢٠.
[٥] ق:٤٨٩/٤٢/٦ و ٥١٠،ج:٢٥/٢٠ و ١١٦. ق:٤٤٣/٣٣/٦،ج:١٨٣/١٩.