سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢١٨ - في عظمة الذنوب و سوء آثارها
٣٩٢٨ الخصال:عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال: توقّوا الذنوب فما من بليّة و لا نقص رزق الاّ بذنب،حتى الخدش و الكبوة و المصيبة،قال اللّه(عزّ و جلّ): «وَ مٰا أَصٰابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمٰا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ» [١]. [٢]
٣٩٢٩ الكافي:عن ابن سنان قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يرتكب الكبيرة من الكبائر فيموت هل يخرجه ذلك من الإسلام؟و إن عذّب كان عذابه كعذاب المشركين أم له مدّة و انقطاع؟فقال:من ارتكب كبيرة من الكبائر فزعم انّها حلال أخرجه ذلك من الإسلام و عذّب أشدّ العذاب،و إن كان معترفا أنّه أذنب و مات عليه أخرجه من الإيمان و لم يخرجه من الإسلام و كان عذابه أهون من عذاب الأوّل [٣].
٣٩٣٠ الكافي:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ان العبد ليحبس على ذنب من ذنوبه مائة عام،و انّه لينظر الى أزواجه [٤]في الجنة يتنعّمن [٥].
٣٩٣١ الكافي:قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم نزل بأرض قرعاء فقال لأصحابه:
إئتونا بحطب،فقالوا:يا رسول اللّه،نحن بأرض قرعاء ما بها من حطب،قال:
فليأت كلّ إنسان بما قدر عليه،فجاءوا به حتّى رموا بين يديه بعضه على بعض فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:هكذا تجتمع الذنوب،ثمّ قال:إيّاكم و المحقّرات من الذنوب فانّ لكلّ شيء طالبا ألا و انّ طالبها يكتب: «مٰا قَدَّمُوا وَ آثٰارَهُمْ وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنٰاهُ فِي إِمٰامٍ مُبِينٍ» [٦].
أقول: و يناسب هنا ما حكاه شيخنا البهائي قال:كان ثوبة بن الصمّة محاسبا لنفسه في أكثر أوقات ليله و نهاره،فحسب يوما ما مضى من عمره فإذا هو ستّون
[١] سورة الشورى/الآية ٣٠.
[٢] ق:كتاب الطهارة١٣٤/٤٦/،ج:١٧٨/٨١.
[٣] ق:كتاب الصلاة٩/١/،ج:٢١٧/٨٢.
[٤] و أخواته(خ ل).
[٥] ق:كتاب الكفر١٥١/٤٠/،ج:٣٣١/٧٣.
[٦] سورة يس/الآية ١٢.