سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٩٧ - حديث في الرحم و الأمانة
للرحم لم ينفعه معهما عمل و تكفّأ به الصراط في النار.
بيان: حافتا الوادي بالتخفيف:جانباه،شبّه الخصلتان بالحافتين لأنهما يمنعان عن السقوط من الصراط في الجحيم،كما انّ من سلك طريقا ضيّقا مشرفا على هوى يمنعه الحافتان عن السقوط؛و يتكفّأ:أي يتميّل و يتقلّب [١].
باب ما أوصى به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الى أبي ذر رضي اللّه عنه [٢]،يأتي ما يتعلق بذلك في «سود».
٣٨٥٨ أمالي الطوسيّ:عن العبد الصالح عليه السّلام قال: بكى أبو ذرّ رضي اللّه عنه من خشية اللّه حتّى اشتكت بصره،فقيل له:لو دعوت اللّه يشفي بصرك،فقال:انّي عن ذلك مشغول و ما هو بأكبر همّي،قالوا:و ما يشغلك عنه؟قال:العظيمتان:الجنة و النار .
٣٨٥٩ أمالي الطوسيّ:عنه عليه السّلام قال: سئل أبو ذر:ما مالك؟قال:عملي،قيل له:انّما نسألك عن الذهب و الفضة،فقال:ما أصبح فلا أمسى و ما أمسى فلا أصبح لنا كندوج [٣]نرفع فيه خير متاعنا،سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول:كندوج المؤمن قبره [٤].
٣٨٦٠ كتاب المسلسلات للشيخ أبي جعفر بن أحمد القمّيّ بإسناده عن الصادق عليه السّلام:
انّه كان يتمثّل لأبي ذر الغفاري(رحمة اللّه عليه):
أنت في غفلة و قلبك ساه
نفد العمر و الذنوب كما هي
جمّة حصلت عليك جميعا
في كتاب و أنت عن ذاك ساهي
لم تبادر بتوبة منك حتّى
صرت شيخا و عظمك [٥]اليوم واهي
عجبا منك كيف تضحك جهلا
و خطاياك قد بدت لإلهي
[١] ق:كتاب العشرة٣٤/٣/،ج:١١٨/٧٤.
[٢] ق:٢١/٤/١٧،ج:٧٤/٧٧.
[٣] كندوج كعصفور كلمة معرّبة و هي وعاء كبير طيني توضع فيه الغلاّت.
[٤] ق:٢٤٧/٣٣/١٧،ج:٤٥٢/٧٨.
[٥] حبلك(خ ل).