سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٦٢ - الدين الحنيف
خليلآسا دَرِ ملك يقين زن
نداى لا أحبّ الآفلين زن [١]
ما روي انه سيخ بناسك يعبد اللّه،فبينا يصلّي اذ بصر بغلامين صبيّين قد أخذا ديكا و ينتفان ريشه و لم ينههما عن ذلك [٢].
ديك الجنّ
أقول: ديك الجنّ هو عبد السلام بن رغبان،و أصله من مؤتة و ولد في حمص و هو شاعر مشهور مجيد يذهب مذهب أبي تمّام في شعره،و كان مقيما في حمص و لم يبرح نواحي الشام،و كان يتشيّع لأهل البيت عليهم السّلام و له مراثي كثيرة في الحسين ابن عليّ عليهما السّلام،توفّي سنة(٢٣٥)و أخباره في الأغاني و ابن خلّكان و غيرهما،قيل انّه لمّا كان شيعيّا نسبوه الى الإلحاد، و قصته اللطيفة في إبطال خلافة الخلفاء مع الرشيد مشهورة ذكرها الشيخ يوسف البحرانيّ في كشكوله و شيخنا المتبحّر النوريّ نوّر اللّه مرقده في(ظلمات الهاوية في مطاعن معاوية).
في(مجمع البحرين): ديك الجن دويبة توجد في البساتين و كنيته أبو اليقظان.
دين:
الدين الحنيف
باب الدين الحنيف [٣].
«فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللّٰهِ الَّتِي فَطَرَ النّٰاسَ عَلَيْهٰا لاٰ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللّٰهِ ذٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَ لٰكِنَّ أَكْثَرَ النّٰاسِ لاٰ يَعْلَمُونَ» [٤] قد وردت روايات كثيرة في قوله تعالى: «فِطْرَتَ اللّٰهِ الَّتِي فَطَرَ النّٰاسَ عَلَيْهٰا» أي التوحيد.
[١] شعر حكمي للزهد في الدنيا و لهوها و الالتجاء الى الخالق الباقي.
[٢] ق:٤٥٢/٨١/٥،ج:٥٠٢/١٤. ق:٧٠٦/١٠٢/١٤،ج:٢٢٣/٦٤.
[٣] ق:٨٧/١١/٢،ج:٢٧٦/٣.
[٤] سورة الروم/الآية ٣٠.