سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٣٠ - وصف أهل الدنيا
نفسه، الى أن قال تعالى: يا أحمد،انّ عيب أهل الدنيا كثير فيهم الجهل و الحمق لا يتواضعون لمن يتعلّمون منه،و هم عند أنفسهم عقلاء و عند العارفين حمقاء [١].
٣٧٠٩ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أيّها الناس اتّقوا اللّه حقّ تقاته و اسعوا في مرضاته، و أيقنوا من الدنيا بالفناء و من الآخرة بالبقاء،و اعملوا لما بعد الموت،فكأنّكم بالدنيا لم تكن و بالآخرة لم تزل،ايها الناس انّ من في الدنيا ضيف و ما في أيديهم عارية و انّ الضيف مرتحل و العارية مردودة [٢].
٣٧١٠ قال أمير المؤمنين(صلوات اللّه عليه): و إيّاك أن تغترّ بما ترى من إخلاد أهلها و تكالبهم عليها فانّهم كلاب عاوية و سباع ضارية يهر بعضها على بعض،يأكل عزيزها ذليلها و كثيرها قليلها...الخ [٣].
قلت: و كأنّه أخذ الحكيم السنائي قوله من كلامه عليه السّلام:
اين جهان بر مثال مرداريست
كركسان گرد او هزارهزار
اين مر آنرا هميزند مخلب
و آن مر اين را هميزند منقار
آخر الأمر بگذرند همه
وز همه بازماند اين مردار [٤]
٣٧١١ قرب الإسناد:عن أبي جعفر عليه السّلام: كان فراش علي و فاطمة عليهما السّلام حين دخلت عليه اهاب كبش،اذا ارادا أن يناما عليه قلباه،قال:و كانت و سادتهما ادما حشوها ليف، قال:و كان صداقها درعا من حديد [٥].
في انّه لمّا تزوّج عليّ فاطمة عليهما السّلام بسط البيت كثيبا،أي رملا ليّنا،و كان فراشهما اهاب كبش و مرفقتهما محشوّة ليفا،و نصبوا عودا يوضع عليه السقاء فستره
[١] ق:٧/٢/١٧،ج:٢٣/٧٧.
[٢] ق:٥٤/٧/١٧،ج:١٨٧/٧٧.
[٣] ق:٥٩/٨/١٧،ج:٢٠٥/٧٧.
[٤] ترجمة:هذه الدنيا اشبه بميتة حطّت عليها النسور بالآلاف لتنهشها لكنّهم شغلوا،فهذا يخمش هذا بمخلب و هذا ينقر هذا بمنقار،و في آخر الأمر سيتركونها،و ستبقى الميتة مطروحة فاتت الجميع.
[٥] ق:٣١/٥/١٠،ج:١٠٤/٤٣.