أنوار الفقاهة (كتاب القضاء) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٨٠ - الثامن و العشرون يعتبر في اليمين نية المحلف من الحاكم أو المدعي
فيقوى الظن بصدق قوله و منها دعوى الحربي النابت على عانته شعر انه انبته بعلاج فإنه يصدق قوله من دون يمين و لا بينة و ان كان مخالفاً للظاهر و الأصل لأنها دعوى تدرأ عنه القتل لمكان الشبهة و لا مطالب بها سوى الله تعالى فيصدق قوله و يؤسر و إن لم يقر بالشهادتين و لا يثبت عليه قتل بالكلية و منع المحقق من قبول قوله إلا بالبينة لمخالفة قوله للظاهر و هو قوي و رجح بعض توجه اليمين عليه اقتصاراً فيما خالف الأصل على القدر الضروري و لا بأس بتحليفه فإذا امتنع قتل و احتمال تأدية اليمين إلى ما يلزم من وجوده عدمه بتحليفه فلا يثمر تحليفه ثمرة سيما هذه الثمرة العظيمة و هي ترتب القتل قد تقدم وجه ضعفه و منها ما ذكره بعضهم ان مدعي البلوغ يقبل قوله مطلقاً و هو بعيد و الأوجه الافتقار إلى البينة في غير دعوى الاحتلام و الشهيد (رحمه الله) ضبطها عن بعض بأن كل ما كان بين العبد و بين الله تعالى و لا يعلم إلا منه و لا ضرورة فيه على الغير أو ما تعلق بحد أو تعزير و لا بد من التأمل في الضابط و فيما ذكرناه لإمكان المناقشة في جملة منها بعدم افتقاره إلى البينة أو إلى اليمين أو إليهما معاً و غير ذلك و هل المراد بالتصديق لزومه على من سمع أو جواز امضائه و إلا فلو نازعه منازع فيه لزمته البينة في موضع و اليمين في آخر وجهان و الثاني هو الأوفق بالقواعد و عمومات الأدلة حتى ان في بعضها لو استراب الحاكم كان له تحليفه.
الثامن و العشرون: يعتبر في اليمين نية المحلف من الحاكم أو المدعيبمعنى ان ما حلفه على نفيه بظاهر الخطاب كان هو المجزي و هو يمين الغموس الذي يذر الديار بلاقع و اراد الحالف غير الظاهر مورياً بقوله و يمينه لا تجديه و يدل على ذلك الروايات الدالة على ان الحالف إذا كان مظلوماً تكون اليمين على نيته و بالعكس على نية المحلف و كذا كلام الأصحاب و لا يتفاوت بين علم الحاكم أو المدعي بتوريته حين اليمين أو علمهما بعده أو عدمه مع احتمال ان الحاكم إذا علم التورية من الحالف لم يقنع بيمينه حتى يكرره إلى ان يجهل كونه مورياً أم لا هذا كله في يمين المنكر أمّا يمينه المردودة فيقوى أيضاً فيها ان النية نية الراد لها فثبت حق المدعي و ان علم الحاكم توريته و كذا يمين الاستظهار و المضمومة مع الشاهد إلا ان الأقوى ان يكون الحاكم عليه اليمين عند