أنوار الفقاهة (كتاب القضاء) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٧ - أحدها في معاني القضاء
أمواتاً و أحياء لا يقال إن الإمام (عليه السلام) الآخر لا يجتمع معه المنصوب من الأول لصيرورته حاكماً من الإمام الأول فلا يكون محكوماً عليه و الإمام الثاني حاكم مطلقاً قلنا: لا باس بصيرورة المنصوب حاكماً من الأول و محكوماً عليه و تابعاً للثاني و يكون الإمام الثاني مقرراً لنصب الأول و منفذاً له على إن أولهم و آخرهم سواء فمنصوب الأول و الثاني منصوب واحد و يؤيد ذلك أن الأئمة من بعد (صلّى الله عليه و آله و سلّم )أقروا على ذلك و جرت السيرة به و الطريقة في زمانهم إلى زمن الصاحب جعلت فداه على أن في الإجماع و ضرورة النظام القاضية بذلك المنصب كفاية و يلحق للمجتهد المطلق المجتهد المتجزي فإن حكمه نافذ فيما اجتهد فيه لشمول الأدلة له و عموماً و خصوصاً كمرفوعة ابن أبي خديجة كما ان فتواه لنفسه و لغيره جائزة لعموم الأدلة نعم ليس تلك الرئاسة العامة في الحدود و السياسات و الاستيلاء على مال الإمام و رجوع بيت المال إليه و نحو ذلك و أما الأول و هو نفوذ حكم كل عالم بكلّي ذلك قطعاً أو ظناً شرعياً و لو بتقليد مجتهد حي جامع للشرائط فهو في حد ذاته بمعنى كونه حكماً شرعياً من الله سبحانه و تعالى لا يقول به أحد بل الإجماع محصلًا فضلًا عن أن يكون منقولًا عليه و إن ظهر من العمومات جواز الحكم لكل أحد بالقسط و العدل و الحق و لزوم الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لكل من عرف الحق بل يلزم على سامع البينة و الإقرار الحكم على من قامت عليه البينة فيأمره بالمعروف و ينهاه عن المنكر و يحكم بموجب إقراره و لكن الشأن في نفوذ هذا الحكم من غير المجتهد المنصوب و ترتب آثاره عليه و أبى لنا بنفوذه و الاجماع محصلًا فضلًا عن أن يكون منقولًا على عدمه و به بخصوص عمومات لزوم الحكم بالحق على كل أحد و الأمر بالحكم بالعدل و القسط و الأدلة الخالية من ذكر المجتهد العامة له و لغيره و حكم هذه العمومات كحكم عمومات البينة و اليمين و الإقرار و الحكم بالنكول و الحكم بالشاهد و اليمين حيث مخصصة و مقصورة على قيامه و حصولها من المجتهد المطلق كي تكون نافذة ماضية و لا يجوز تكريرها أو إعادتها و لا تجديد الحكم بها نعم قد يقال: ان حكم العارف بالحلال و الحرام على وجه القطع أو على وجه التقليد من الفرقة الاثنى عشرية منصوب عن الإمام (عليه السلام) نصباً آخر أمّا