أنوار الفقاهة (كتاب القضاء) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٧ - الأول في الإمام و كذا من هو أعلى منه درجة
تعود إليه فمن المقطوع به عدم جواز ردها و لزوم تنفيذها بمعنى ان إمضاء صحة حكمه و الإلزام بالعمل لا بمعنى أن يحكم به.
ثالث عشرها: للمجتهد أن يحكم بحكم مجتهد آخرإذا علم إن الأول قد حكم على طريقة مذهبه واخذ على نحو ما يأخذ به من البينة و اليمين بل يجوز التداعي عند شخص و إقامة البينة عنده و يجوز صدور الحكم من الآخر و يجوز الحلف من المنكر عند حاكم الجور بل اليمين المردودة و الحكم عند آخر إذا علم بصدور اليمين منه عند الحاكم الأول و كل أمر يتعلق بصحة أو بطلان في عبادة أو معاملة من غير وقوع نزاع أو اختلاف أو نظر إلى شيء خاص كحكمت عليك فهو فتوى لا يلزم المجتهد الآخر و لا مقلديه اتباعها فلو ذهب إلى أن من فع كذا كان كافراً أو من ترك كذا صح قتله أو من اعتقد كذا كان نجساً أو من باع كذا صح بيعه كان الجميع فتوى يجوز للمجتهد الآخر نقضها أو الأخذ بما أدى إليه نظره فيها و لو كان ذلك في مقام خصومة أو نظر إلى شيء خاص كحكمت على هذه العين بكذا كما إذا اختلفا في صحة البيع أو النكاح أو الطلاق أو فسادها أو في نجاسة شيء و طهارته عيناً بعد بيعه أو في جواز قتله و عدمه فحكم بجواز قتله أو في جواز استرقاقه و عدمه فحكم بجواز استرقاقه كان ذلك حكماً لا يجوز نقضه و تبديله.
مسائلالأولى: القاضي إماماً كان أو غيره يقضي بعلمه في الجملة [فهنا مقامات]
إجماعاً محصلًا و منقولا إنما الكلام في تفصيل هذه الجملة فهنا مقامات:-
الأول: في الإمام و كذا من هو أعلى منه درجةكالنبي (صلّى الله عليه و آله و سلّم )و خلاصة القول في ذلك ان للإمام (عليه السلام) علم ناشئ من الأسباب العادية على حد علم غيره من البشر و له علم غيبي ناشئ من أسباب إلهية و هل هو عالم بكل شيء فعلًا؟ في بعض الأخبار ما يدل على ذلك و في بعضها و هو الأكثر و الموجود في كتب السير أنه لا يعلم كل شيء فعلًا و على الأخير فهل يعلم الأحكام كذلك فعلًا فقط أو إن الأحكام كغيرها كذلك أيضاً؟ في بعض الأخبار ما يدل على الأول و في بعضها ما يدل على الأخير إلا