أنوار الفقاهة (كتاب القضاء) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٦٩ - أحدها لو تداعا المؤجر و المستأجر في قدر الأجرة زيادة و نقصاناً
أحدها: لو تداعا المؤجر و المستأجر في قدر الأجرة زيادة و نقصاناً
مع اتفاق جنسهما فقال المؤجر عشرة دراهم فقال المستأجر خمسة فإن وقع النزاع في معنى الثمن كما يقول لي عليك من ثمن الإجارة أو ثمنها خمسة فقال الآخر عشرة فالأظهر الأشهر ان مدعي الزيادة مدعٍ و مدعي النقصان منكر و الدعوى واحدة و هي دعوى الزيادة فيثبتها أحدهما و ينكرها الآخر و ليست دعويين فلا يكونان متداعيان و حكمهما مع عدم البينة و مع البينة معلوم مما سبق و مثله لو وقع في زيادة لفظ فقال أحدهما قلت خمسه و قال الآخر اضفت إليها لفظ عشرة فكانت خمسة عشر و ان وقع النزاع في لفظ الثمن فقال أحدهما ذكرت لفظ عشرة و قال الآخر لفظ خمسة أو وقع في مجموع لفظ العقد فقال أحدهما عقدنا على لفظ الخمسة و قال الآخر عقدنا بلفظ العشرة فالظاهر انهما متداعيان و تكون دعواهما دعويين فإن لم تكن بينة فحلف أحدهما دون الآخر كان الحق له و ان حلفا انفسخ العقد فإن لم يستوف المستأجر شيئاً رجع كل منهما بماله و الا رجع المؤجر بأجرة المثل لكل المدة أو بعضها و هل الانفساخ من حينه أو من اصله و هل هو ظاهري أو واقعي في كل منهما كلام تقدم في محله و يحتمل هاهنا القرعة لاستخراج الحالف و يحتمل القرعة بعد تحالفهما لاستخراج صاحب الحق و ان نكلا فليس إلا القرعة لاستخراج المحق و ان أقام أحدهما بينة كان الحق له و ان أقاماها حكم لأسبقهما بينة في التاريخ و كانت الأخرى واردة على عين مستأجرة فتبطل و ان اتفقت في التاريخ أو كانتا مطلقتين أو أحدهما مطلقة و الأخرى مؤرخة تحقق التعارض فينظر إلى أرجحهما فيقدم مع اليمين أو بدونه كما تقدم فإن تساويا عدالة و كثرة أقرع على استخراج الحالف فإذا حلف كان الحق له و ان نكل فحلف الآخر فالحق له فإن نكلا قسم ما ادعياه نصفين فيحكم للمؤجر بسبعة و نصف من مثال العشرة و الخمسة و لو وقع النزاع في العين المستأجرة فقال المؤجر البيت و قال المستأجر الدار فالحكم كذلك و كذا و لو وقع في الزمان فقال المؤجر ثلاثين و قال المستأجر ستين إلى غير ذلك و الحكم في الجميع ان النزاع ان وقع في القدر من دون ملاحظة نفس اللفظ أو العقد فالمدعي من ادعى الزيادة و المنكر من ينكرها و البينة على الأول و اليمين على الثاني و لا بينة