أنوار الفقاهة (كتاب القضاء) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٩١ - سادسها لو ادعى جماعة فحلف بعض و نكل آخر بعد توجه اليمين عليه يسقط حق الناكل
الجميع فلا كلام و ان حلف بعض على الجميع فهل يثبت لهم نفس حصته أو يثبت بيمينه جميع المال للمدعين لحصول الشاهد بالجميع و اليمين على الجميع أو لا يثبت شيئاً حتى يحلف الجميع لمخالفة الحكم للأصل و الجميع بمنزلة مدعي واحد فلا يثبت الحق إلا بحلف الجميع على الجميع وجوه أوجهها الأول و هو ظاهر الأصحاب لأنهم بمنزلة المتعددين في الدعوى فيثبت منهم ما يحلف عليه و اثبات الجميع بحلف واحد ظلم على المنكر و لعل الآخر يكذب يمين الحالف و يقطع بكذبه فتسليمه الحق بمجرد يمين غيره ظلم نعم قد يقال بلزوم تحليف الآخر على عدم العلم بكذبه و كفاية ذلك و لكنه خلاف ظاهر الاتفاق كما ان توقف حق الحالف على حصته على حلف الآخر ظلم عليه لأنه قد ينكل لجهله أو للاحترام أو لغير ذلك.
سادسها: لو ادعى جماعة فحلف بعض و نكل آخر بعد توجه اليمين عليه يسقط حق الناكلو ليس حكمه حكم الشركة في الأعيان أو الشركة في الديون حيث ان الحالف مقر بالشركة فيجري عليه حكم الإقرار فلا يجوز له الاستبداد بحصة من العين و لا بما يخصه من الدين و ذلك لأن النكول إسقاط لحقه فهو بمنزلة الإعراض عنه فكان الشارع شخص و قسم للحالف ما حلف عليه و أقدم على اليمين به و لو كان بعض المدعين قاصراً عن الدعوى أو غائباً وقف نصيبه إلى الكمال و الحضور فإن كمل القاصر قدم المسافر فحلفا أخذا نصيبهما و إلا سقط و ان ماتا قبل ذلك تولى الوارث لهما اليمين فحلف مع ذلك الشاهد الأول و لا يجب على المنكر دفع نصيب القاصر و الغائب و لا دفع كفيل إلى اوليائهم و احتمل لزوم دفع العين دون الدين لأنه نفس المال المشهود به و المقسوم عليه و هل يشارك القاصر بعد بلوغه و حلفه الحالف الأول فما قبضه لو تعسر عليه قبض المال الأوجه مشاركته له في العين دون الدين و يحتمل المشاركة في الجميع استناداً لقواعد الشركة و يحتمل عدمه في الجميع تنزيلًا بحكم الشرع بجواز اخذ الحالف منزلة القسمة فلا يعود الشريك بعد قسمة المال المشترك و لو مات الناكل عن اليمين لم يجز لوارثه اليمين بعد موته و نكوله لسقوط الملك بنكوله فلا يدعيه الوارث مع احتمال عدم السقوط لاحتمال ان النكول كان إكراماً و احتراماً لليمين و لو