أنوار الفقاهة (كتاب القضاء) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٣١ - خامسها اصل الدعوى بمنزلة الإقرار
فائدة: لو ادعى أحد الخصمين على الآخر الإقرار بالحق سمعت الدعوى فإن أقام بينة فيها و إلا فإن اقر بإقراره الزم بالإقرار الأول الذي اثبته الإقرار الثاني و إلا حلفه فإن نكل حلف المدعي و ثبت إقراره و الإقرار و ان لم يثبت الحق واقعاً يثبته ظاهراً لأنه سبب لثبوته عليه فهو بمنزلة دعوى اليد حتى لو لم يعلم المقر له بثبوت الحق جاز له ان يستوفيه من المقر ما لم يعلم عدمه فالقول بعدم السماع و عدم توجه اليمين ضعيف.
خامسها: اصل الدعوى بمنزلة الإقرارفلا سمعها الحاكم إلا بنحوٍ يفهم منه ما يطالب المنكر بجوابه و ما يطالب المدعي بالبينة عليه فلا تسمع المبهمة و لا تفتقر إلى البيان التفصيلي المستغنى عنه في العرض المسوق له الدعوى فلو ادعى ان له عليه كذا كفى عن السؤال انه ثمن مبيع أو قرض أو نذر أو ميراث و انه سابقاً أو لاحقاً نعم يسأله له قال: مائة ذهب عن أنواعه أو مائة قرش عن أجناسه كي يعرف مطابقة الشهادة له و عدمها أو ثوب عن جنسه و وصفه أو دابة كذلك نعم لو ادعى القتل لزم الاستفسار عن كونه عمداً أو خطأ أو شبه العمد قتله وحده أو بمشاركة الغير ما لم يظهر من الخطاب شيء و يكفي ظاهر الخطاب عن الاستفسار فلا يلزم الاستقصاء لتفاوت الأمور المرتبة على كل واحد و لأن غايته و خطأه لا يتدارك و الظاهر انه لا خلاف في لزوم الاستفسار عند الجهل بالحال و إمكان الاستعلام أمّا مع عدم إمكان الاستعلام كما إذا لم يعلم المدعي سوى صدور القتل فهل تسقط الدعوى أو تسمع فيأخذ الحاكم بمجمل اليقين من المشهود به و المحلوف عليه و يعمل بالصلح أو الاحتياط وجهان و لا يبعد الأخير خوفاً من تأدية عدم السماع إلى إضاعة الحقوق و تلفها و يسري ذلك إلى سماع كل مجمل لا يمكن استعلامه و كان للحاكم طريق إلى استخلاص الحق المدعى به من الأخذ بالمتيقن أو الصلح و شبهه فإنه لا يبعد ذلك توصلًا لاستخلاص حق المسلم بما أمكن و دعوى شمول عموم أدلة الدعاوى لمثله غير بعيد أمّا لو ادعت الزوجة سمعت دعواها و كفى ذلك عن ذكر السبب و المهر و النفقة إنما تلك توابع فإذا ثبت المتبوع ثبت التابع نعم لو أنكر الزوج فأثبتتها بالبينة أو اليمين المردودة فهل يجوز