أنوار الفقاهة (كتاب القضاء) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٤٠ - أحدها يحكم لمن في يدهما عيناً بأنها لهما على الإشاعة
بيعه وهبة ثمنه لنفسه جاز و لكن السيرة القطعية لا تجري على المال المعرض عنه ذلك و للزم ان لا يملك المال المعرض عنه لو صدر من غير الباغ و المجنون و على ما ذكرنا فتحمل الرواية على ان ما أخرجه البحر كان لأهله إذا كانوا واقفين عليه مريدين له و لو بعد ذلك فأهله آملون له و حاسبونه من مالهم بخلاف ما احتاج إخراجه إلى مخرج فإن أهله معرضون عنه لمخرجه باذلوه له فيكون له لو أخرجه بنية تملكه لنفسه نعم لو أخرجه بنية انه لأهله احتمل عوده إليهم و احتمل ابقاءه على الإباحة و هل يأس أهل المال قرينة على الإعراض؟ الأظهر العدم لأن صاحب المال قد ييأس من تحصيل ماله عند الظلمة أو السراق و لا يعرض عنه
القول في دعاوى الأملاك و فيه أمور:أحدها: يحكم لمن في يدهما عيناً بأنها لهما على الإشاعة
لو تداعيا عيناً يدهما عليها أو تصرفهما فيها سواء و كانت كلها تحت يد كل منهما أو كان كل جزء منها تحت يد واحد و لكنها لا تقبل التجزئة كالحيوان أمّا لو كان كل جزء منها تحت يد واحد و كانت مما تقبل التجزئة كانت الدعوى كدعوى الاثنين على شيء كل واحد بيده واحد و هو يدعي الكل و هو دعوى كسائر الدعاوى يحكم لكل منهما بما في يده و تسمع دعواه على الآخر و يجري عليها أحكام الدعوى المستقلة و الحكم بالصورة الأولى يكون فيما إذا ماتا و لم يعلم الحال أو طلب الوارث الحكم من الحاكم على ظاهر اليد لعدم علم الوارث بالحال و يكون فيما لو تداعيا فحلف كل لصاحبه على نفي ما يدعيه صاحبه عليه مما تحت يده بادعائه الكل فيثبت لكل منهما النصف المشاع لأن اليدين بمنزلة يد واحدة و المالكين بمنزلة مالك واحد فيثبت المجموع للمجموع و هكذا لو كانوا ثلاثة فصاعداً و يكون فيما لو نكلا معاً فطلبا الحكم من الحاكم مع نكولهما فإنه يحكم بالتنصيف بأن يكون لكل واحد ما تحت يد صاحبه و كذا لو توقف الحكم بالنكول على اليمين المردودة فحلف كل منهما و كذا يكون فيما لو تداعيا و أسقط كل منهما اليمين عن الآخر أو لم يطلب كل منهما يمين الآخر و كذا لو نكلا معاً عن اليمين المردودة و كذا يحكم فيما لو قامت بينتان لكل منهما بينة إلا ان الحكم يختلف فمنه حكم قاطع للخصومة كالحكم مع اليمين يمين النفي أو المردودة أو مع