أنوار الفقاهة (كتاب القضاء) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٦٠ - أحدها البينة مثبتة للملك من حين أدائها على نحو ما أدته
الظن أو على القصد فيقتصر على ما في الأخبار صريحاً أو فحوى و لا يبعد ان ما في الأخبار ينبأ عن ملاحظة الترجيح في الجملة إلا ما في الأخبار مقدم على غيره و ذكر بعض المحققين انه حيث كان للترجيح أسباب خمسة فإن انفردت أحد البينتين بواحد حكم لها و ان اشتركا اقرع بينهما ان تكافئا و ان تفاوتا فذو السببين أولى من ذي السبب و ذو الثلاثة أولى من ذي الاثنين و لو انفرد كل واحد بواحد فإن كان قوة العدالة أو كثرة العدد فلا ريب في تقديمه و أما الثلاثة الباقية فأقواها القدم فيقدم على السبب و ان لم يتكرر كالنتاج و الشهادة بالملك المقيد بالسبب أولى من الشهادة بالملك المطلق و الشهادة بالملك المطلق أولى من الشهادة بالتصرف مطلقاً اقترنت بسبب أم لا كانت اقدم أم لا و الشهادة بالتصرف أولى من الشهادة باليد مطلقاً كذلك و الشهادة باليد أولى من السماع و الشهادة بقديم كل واحد أولى من الحادث و بالمقرون بالسبب أولى من غير المقرون و هذا حسن غير ان تقديم التصرف على اليد لا نرتضيه إذ اليد أقوى و قد يكون بين اليد و التصرف اختلاف فرب يد أقوى و رب تصرف أقوى و يرجع إلى نظر الفقيه كما ان الأيدي مختلفة قوةً و ضعفاً كيد الزوج و الزوجة و الخادم و المخدوم و كذا التصرف مختلف و قد يقال التعارض في نفس اليد الحالية المقطوع بها و الشهادة في الملك السابق أو اليد السابقة و سيجيء إن شاء الله تعالى.
مسائلأحدها: البينة مثبتة للملك من حين أدائها على نحو ما أدته
فإن أدت ملكاً مطلقاً ثبت من زمن التأدية لأنه المتيقن و ان أدت مقيداً بوقت سابق فهو من حين ذلك الوقت فعلى ذلك فالنماء المتصل من حين ثبوت الملك لمن قامت له و كذا ما كان بعده مطلقاً و النماء المنفصل قبل ذلك لمن كانت في يده قبل الإثبات و سبب دخول النماء المتصل هو دخوله في المشهود له كالصوف و اللبن و القرن و البيض لأن البيض لا يعلم وجوده إلا مع وجود العين و لا يمكن تميزه فهو داخل في عين المشهود به كما تدخل هذه في البيع و الهبة و أما النماء الذي لا يعد جزء كالحمل و الثمرة و نحوهما فلا يدخل في المشهود به و ان كان متصلًا حين الشهادة لعدم التلازم بين ثبوت ملكية العين