أنوار الفقاهة (كتاب القضاء) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٦٢ - ثاني عشرها لو علم الحاكم إرادة معنى آخر من لفظ الجلالة بنية الحالف لم يعتد بها
الحاجب كخالق علي و مصوره مع احتمال ان النية نية الحالف و قد يقال ان القسم يختص بنفس الاسم لا بمسماه أو بنفس الاسم مع مسماه و ذلك لاشتراك اللفظ الاسمي بين نفسه و بين مسماه كما تقول: زيد ثلاثي و زيد قائم قلنا: هذا خلاف ظاهر الخطاب و الأظهر في هذا المشترك انصرافه للمسمى إلا مع نصب قرينة دالة على إرادة الاسم كزيد ثلاثي و مع ذلك لو كان الحلف بنفس الاسم فالظاهر الأجزاء و ان لم يقصد المسمى نعم يشترط قصد كون هذا الاسم لهذا المسمى لا لغيره كما يقصد باسم الله ذاتاً أخرى أو يقصد بلفظ الله معنى الله اللائي أو غير ذلك مع ان العبرة بقصد الحلف.
ثاني عشرها: لو علم الحاكم إرادة معنى آخر من لفظ الجلالة بنية الحالف لم يعتد بهاو ان لم يعلم اعتد بها و نفذ اليمين و كانت النية نية الحالف حتى لو علم المدعي أو الحاكم بعد ذلك خلاف بينتهما نفذ الحكم و لا يعاد و مضت اليمين بما فيها و مثله ما لو علم الحاكم تورية الحالف بعدم القصد إلى الانشاء كما إذا قصد الأخبار أو تأديته بمعنى القسم أو تأديته بنفس الحق كما إذا قال: و الله ما له عندي شيء غير قاصد النفي بل كان قاصداً الإثبات أو غير ذلك من التوريات بل لا يبعد نفوذ اليمين و لو علم الحاكم التورية ندرة الحاكم على عدمها إذا علم انه كل ما يحلف يؤدى و لا مندوحة عن اليمين حينئذ نعم على الحاكم ان يصرح له بالمقسوم به بحيث لا يشتبه بغيره و يكون هنا في ظاهر الخطاب بما أراد المدعي اليمين به أو عليه و ذلك كاف و على ذلك فالكافر الذي يعتقد ان لفظ الله غير الذات المقدسة لا حاجة مع جهل الحاكم إلى ضم ما يزيل احتمال إرادة غير الذات المقدسة بل يكفي تحليفه بضم الجلالة و الاحوط ضم ما يزيل الاحتمال كتحليف من يعتقد ان النور إله فيطلق عليه اللفظ المعرف بأن يقال له بالله خالق النور نعم لو علم إرادته منه فلا يبعد إلزامه بما يصرفه عن قصده ظاهر إلى ما يختص بالواجب سبحانه و تعالى ظاهراً و ان لم يعتقد الواجب و يقر به و لكن يكفي ترتب آثار اليمين و العقوبة عليه نفس قصد هذا المعبود و ان كان باطلًا عنده و بالجملة فالدهرية و الوثنية و المعطلة و أهل النور كلهم يجتزى بحلفهم بالله بهذا الاسم فإن قصد