أنوار الفقاهة (كتاب القضاء) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٧٦ - ثالثها إذا تداعى الزوجان على دار خارجة عنهما أو في أيديهما أو في يد واحد منهما فهي دعوى كسائر الدعاوى
الحال و لأنه مهما أمكن التوفيق بتقديم بينة الآخر مع الإطلاق لزم التوفيق بينهما بتلقي الآخر الملك من الأول بعد انتقاله إليه مع احتمال جعل المطلق بمنزلة الشهادة بالملك السابق و ان شهدت له بالملك السابق من يوم أخذه من الآخر كان له ففي سماعها و نقض حكم الأول بناء على مذهب الشيخ (رحمه الله) لظهور المعارض أو تصير من باب تعارض البينات فمن قدم بينة الخارج اقره في يده و من قدم بينة الداخل رده إلى الآخر أو لا تسمع و يمضي القضاء قولان فالشيخ على الأول و المحقق على الثاني و الظاهر الأول لا لخطأ الحاكم في الحكم بل لقصور المحكوم عليه بعدم العثور على بينة فإذا عثر على بينة فأقامها بنى على مسألة الداخل و الخارج و الحق ان الآخر داخل خارج فهو داخل في الحكم الأول خارج عند النزاع و الثاني و لا شك ان الملحوظ في الدخول و الخروج عند النزاع هو حال الملك الأول لا حال التعارض بين البينتين و بالجملة فبعد التسالم منهما ان هذه هي العين الأولى المنتزعة بالبينة الخارجة أولًا و ان البينة الثانية تشهد بها للآخر يوم ادعاها الأول فانتزعها من الآخر فحينئذ بينة الآخر بينته داخل و بينة الأول بنية خارج فلا تعارض بينة الداخل بينة الخارج و كان النزاع بين الشيخ و المحقق لفظي لتسالمهما على دخول الآخر و خروج الأول و قد يقال للمحقق ان البينة الثانية غير مسموعة مطلقاً لنفوذ الحكم بالأولى فلا تسمع الثانية و لو كانت بينة خارج كما إذا أقام أحد بينة على أمر خارج انه له و بعد حكم الحاكم أقام آخر إنها له في زمن حكمه فانه لا يبعد عدم سماع تلك البينة لعدم حصول فائدة سوى المعارضة لحكم الحاكم و قد يقال للشيخ ان الثاني ينقض الأول مطلقاً لأنه ناسخ له من دون ملاحظة دخول و خروج و هما ضعيفان.
ثالثها: إذا تداعى الزوجان على دار خارجة عنهما أو في أيديهما أو في يد واحد منهما فهي دعوى كسائر الدعاوىإلا ان تكون يد الزوج أقوى فيما لو كانت الدار تحت أيديهما بأن كانت يده هي المتصرفة و كانت يد الزوجة ضعيفة كيد الضيف المعلوم ضيافته و يد الخادم و يد الولد و الأيادي المتعاقبة الظاهرة في عدم الملك فإن اليد يد الزوج و مثله لو كانت يدها كذلك و لو شاع نسبة الدار لأحدهما كان لمن شاعت