أنوار الفقاهة (كتاب القضاء) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٦٤ - سادسها إذا ادعى شيئاً بيد غيره فقال هو لفلان فإن كذبه المقر له رجع أمرها إلى الحاكم
السابقة المشهود بها دالة على الملك في الزمن السابق و الملك في الزمن السابق مقدم في الشهادة على الملك الحادث و على اليد الحادثة المقطوع بها أو المشهود بها و فيه ان دلالة اليد على الملك السابق مستند إلى أمر ظني و دلالة اليد المقطوع بها على الملك اللاحق مستنداً إلى أمر قطعي مقدم على المستند إلى أمر ظني و أما التصرف القطعي فهل تقدم عليه شهادة اليد السابقة المقرونة بما يدل على بقائها الظاهر نعم لقوة اليد و لو استندت إلى أمر ظني كالشهادة بالملك فتقدم على التصرف المقطوع به.
سادسها: إذا ادعى شيئاً بيد غيره فقال هو لفلان فإن كذبه المقر له رجع أمرها إلى الحاكمو طلب الحاكم من المدعي البينة على إنها له و إلا فهي مجهولة المالك و يحتمل انه يترك في يد المدعي عليه إذ لعل المقر له يرجع فيدعيه إلى ان تقوم بينة من المدعي إنها له و يحتمل انه يسلم للمدعي من غير بينة لخروجه عن ملك المقر و لا منازع فيه للمدعي و هل له ان يدعي بعد ذلك إنها لي فيقول غلطت بذلك الظاهر له ان احتمل في حقه ذلك إلا إذا قبضها الحاكم و ان صدقه المقر له اندفعت عنه الخصومة في العين إلى المقر له فإن أقام المدعي بينة إنها له أخذها و لا غرامة على المقر و كذا ان أخذها باليمين المردودة أو بالنكول و ان لم يأخذها من المقر له كان له اليمين على المقر إنها ليست له فإن حلف فلا شيء و ان نكل أو اقر له أو رد عليه اليمين فحلف لزمته الغرامة للمدعي لحيلولته بينه و بين ماله بإقراره به لغيره و هو الأوجه و قيل و نسب للشيخ انه لا يغرم فعلى ذلك لا يتوجه عليه يمين و لا دعوى و ذلك لأن الإقرار الثاني أو النكول و ان صادف محله إلا ان الإقرار الأول ليس من أسباب الضمان إلا ان يسلم العين بيده فيضمن لعموم ضمان اليد غايته ان العين تمكن من أخذها بواسطة الإقرار و الإقرار ليس من أسباب الضمان و فيه ان الإقرار بسبب الحيلولة بين المدعي و بين ماله فلو لا الإقرار الأول لدفعها بالإقرار الثاني و لا يؤثر الثاني إلا انه إقرار في حق الغير بعد ان اقر بها للأول أو المفروض ان المقر له ثانياً غير متمكن من تخليص ماله لعدم البينة و حيلولة الإقرار بينه و بينه و قد يقال انه على قول الشيخ أيضاً له إحلافه لإمكان ان يرد اليمين عليه و اليمين المردودة بمنزلة البينة لا بمنزلة الإقرار بناء على ذلك أو إنها حجة