أنوار الفقاهة (كتاب القضاء) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٩٣ - الثاني لو ادعى الوقف عليه و على أولاده فادعى الوقف ترتيباً حلف مع الشاهد الأول
أحدها: لو ادعى بعض الورثة الوقف من مورثهم ثمّ من بعدهم على نسلهم حلفوا مع الشاهد
و قضى لهم بالوقفية و ان امتنعوا من اليمين حكم بم ادعوا به ميراثاً بالنسبة إلى باقي الورثة و الديون و الوصايا و يحكم على مدعي الوقف بالوقفية بالنسبة إلى حصة أخذاً باقراره و لا يمضي على غريم الميت لتعلق حقه بالتركة فيكون بمنزلة الإقرار في حق الغير و لو حلف بعضهم فنصيب الحالف وقفاً و الباقي طلقاً بالنسبة إلى غير المدعي فتنحصر فيه الديون و الوصايا و الباقي ميراث يقسم على غير الحالفين و ما يحصل من القسمة لمدعي الوقف يحكم بوقفية على موجب إقرارهم و قيل يقسم على الحالفين و على غيرهم لاعتراف باقي الورثة باشتراك الكل فيه ارثاً و ان ظلم الحالف بأخذ نصيب منه لادعائه الوقفية و فيه ان غير الحالفين يعترفون بالاشتراك في الجميع و ان ما أخذه الحالف بالوقفية إنما استحقه بالإرث و الحالف معترف بأنه لا يستحق إلا ما أخذه نعم ان زاد نصيب مدعي الوقف إرثا على نصيبه وقفاً كان الزائد مجهول المالك لا يدعيه أحد و لو انقرض الممتنع من اليمين كان للبطن الثاني الحلف مع الشاهد الأول و لا يبطل حقهم بامتناع الأول لتلقيهم الوقف من الواقف و هل يحتاج إلى تجديد شهادة الشاهد؟ الظاهر العدم و لو قلنا بتلقي الوقف من الموقوف عليه لم يكن لهم الحلف لسقوط حق الأول بالامتناع نعم لا يبعد ان ما استقر نصيب للأول يكون وقفاً للثاني كما كان للأول أخذا بإقراره.
الثاني: لو ادعى الوقف عليه و على أولاده فادعى الوقف ترتيباً حلف مع الشاهد الأولو لا يلزم الأولاد بعده بيمين آخر بناء على تلقيهم له من مورثهم و كذلك لو آل إلى الفقراء و المصالح العامة لانقراض البطون لم يكن يمين لعدم الانحصار و لكن هل يبطل الوقف أو يثبت و ان تلقى من الواقف؟ فوجهان من انه لا يثبت بلا يمين و هي هنا متعذرة من الضرورة لتعذر اليمين و ان كان المدعي وقف تشريك افتقر البطن الثاني إلى اليمين لأنها بعد وجودها تصير كالموجودة وقت الدعوى المتفقة مع الدعوى رتبة و يحتمل في الأول أيضاً ذلك لأن البطن الثاني يأخذ من الواقف لا من البطن