أنوار الفقاهة (كتاب القضاء) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٦٧ - ثامن عشرها يلزم على الحالف الحلف على ما يقطع به
طرف الموصي أو على الوارث من طرف الموروث و ادعى عليه العلم به حلف المنكر على نفي العلم على الجزم فلو رد عليه اليمين فهل يلزمه الحلف على إثبات علمه به أم إثبات المال؟ وجهان و لا يبعد الأخير و قد يقال ان الدعوى على الوصي أو الوارث لا يلزم فيها دعوى العلم بل يكفي فيها الدعوى على المال و لكن يجتزي فيها بالحلف على نفي العلم لمكان العسر و الحرج و لعدم الطريق إلى الجزم بنفي فعل الغير و هذا الذي يظهر من كلام القدماء فيقوم الحلف عندهم على نفي العلم مقام الحلف على الجزم بنفي المدعي به و على هذا لو رد الوصي اليمين لزم المردود عليه الحلف على إثبات الحق لا على العلم به بل ربما يدعي ان الحلف على إثبات العلم لا يفيد فائدة و بما ذكرنا يظهر معنى قولهم: ان الحلف يكون على الجزم في إثبات فعله أو فعل غيره أو نفي فعله و لا يكون على الجزم في نفي فعل غيره لبنائهم على تعبير الجزم بنفي فعل الغير لعدم القطع به غالباً نعم لو كان الفعل مشتركاً بين المدعي و المنكر كالنكاح و البيع صح للمنكر ان يقول و الله ما بعتني كما يصح ان يقول و الله ما اشتريت منك و ينحل بالحقيقة إلى الحلف على نفي فعل نفسه لمكان التلازم الشرعي أو العرفي لاستناد الحكم به غالباً إلى أصالة العدم و البراءة الأصلية و هما لا يفيدان الجزم و لو فرضنا حصول الجزم به كما لو كان النفي مقطوعاً به لانحصاره في زمان أو مكان جاز الحلف على القطع بنفيه بطريق أولى و لزم قبوله و لو علم الحاكم بقطع الوصي أو الوارث بالنفي فهل يلزمهما بالحلف على الميت و القطع لأنه الأصل أو لا يلزمهما لانقلاب حكمهما إلى الحلف على نفي العلم كما عليه ظاهر الإجماع فلا يكلفان ازيد من ذلك إلا برضاهما فعلى هذا يكون تعسر العلم عليهما غالباً يكون حكمة لا علة يدور مدارها الحكم وجوداً و عدماً و يظهر مما ذكرناه ان المدعى عليه لو تعلقت الدعوى بنفسه لا يكتفي منه بالحلف على نفي العلم بل يكلف بالحلف على الجزم أو يرد اليمين على المدعي مع احتمال الاكتفاء منه بالحلف على نفي العلم للزوم العسر و الحرج أو الاكتفاء منه بذلك في مقام عدم إمكان الرد لعدم القطع من المدعي كما إذا كان المدعي منهما أو وصياً أو نحوهما هذا و قد وقع اشتباه لأصحابنا في مواضع ان الحلف فيها