أنوار الفقاهة (كتاب القضاء) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٥٦ - تاسعها لو ادعى مدعي على ميت ديناً و كان أصيلًا في دعواه لزمه مع البينة يميناً
احتمال لزوم اليمين على جميع المدعين و يجوز توكيل غيره في يمين الاستظهار سيما لو كانت امرأة أو مريضاً يعسر عليه الإتيان إلى مجلس الحكم و نكول المدعي عن يمين الاستظهار لا يسقط و لا يشترط مطالبة اليمين للشهادة فله ان يشهد على ألف و يحلف على خمسمائة و لو حلف المدعي يميناً مردودة من الوارث على الدين افتقر معها إلى يمين الاستظهار مع احتمال عدمه لورودها مع البينة و الأولوية ممنوعة و في رواية عبد الرحمن انه لا تسمع الدعوى على الميت من دون بينة و انه لو كان حيّاً لرد اليمين فيفهم منها ان لا رد في الدعوى على الميت و لكنها محمولة على الرد من الوصي أو من الحاكم لا من الوارث أو منهما مع الغرامة للمولى عليه و يدفع الحاكم بعد ثبوت على الغائب من ماله للمدعي لولايته عليه و للرواية سواء قلنا بوجوب يمين الاستظهار أم لا لم نقل إذ لم يكن للغائب وكيل على ماله و يلزم المدعي له المال بكفيل أي ضامن للمال لو خرج غير مستحقه و ليس من ضمان ما لم يجب بل مما وجب لأن الغائب إذا اقدم و ادعى الوفاء و الإبراء أو جرح الشهود تبين ان المال ماله و يقوم الحاكم مقام الغائب إذا قدم و ادعى الوفاء أو الإبراء أو جرح الشهود تبين في قبول الضمانة حكماً شرعياً أو قيامياً فضولياً لأن رضا المضمون شرط و في بعض الأخبار ان الإلزام بالكفيل لو لم يكن ملياً و لو كان ملياً فلا يلزم و لا بأس به و قد يراد بالكفيل كفيل النفس بمعنى إحضار المدعي عند مجيء الغائب ليترافع الغائب معه و يظهر من الشهيدين ان المدعي لو حلف يمين الاستظهار كفى عن الإلزام بالكفيل و هو مشكل لأن الغائب على حجته مع يمين الاستظهار على الأقوى فلا معنى لترك الكفيل و يجري الحكام في المجنون و الطفل كذلك للأولوية القاضية بلزوم الكفيل أيضاً و لكونهما على حجتهما مع اليمين و عدمه ب قد يقال ان المدعي لو كانت على الوارث بدين عليَّ و حلف المدعي يمين الاستظهار و حكم الحاكم و من بعد ذلك وجد الوارث بينة على الإبراء و الوفاء جاز تجديد الدعوة و اثبات الإبراء و الوفاء بل هي دعوى جديدة لا الأولى فتعاد و لا تذهب يمين الاستظهار بما فيها فلا خصوصية للغائب و الطفل و كذا الحكم لو وجد الحاضر جارحاً بعد الحكم للشاهدين حين الشهادة فلا بأس بإعادة