أنوار الفقاهة (كتاب القضاء) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٨٤ - الحادي و الثلاثون لو علم المدعي بغير ماله عند المدعى عليه طالبه فإن امتنع من أدائها جاز للمدعي أخذها قهراً
اجباره على الدعوى و تحليف المنكر ورد اليمين عليه؟ لو كان عالماً أو ليس له ذلك بل له الاستبدال بالدعوى ابتداء لكونها من الأمور الحسبية و من الأمور المتعلقة به العائد نفعها إليه وجهان و الأخير أقوى و لو ثبت الدين فامتنع الوارث من استيفائه جاز للديان المطالبة به بإذن الحاكم أو مطلقاً و الاحوط الأول و لو حلف غريم الميت لغريمه على النفي في مقام لا يدعيه الوارث ثمّ بعد ذلك ادعاه الوارث فرد على الوارث اليمين فحلف الوارث اليمين المردودة جاز للغريم الأخذ من يد الوارث و في جواز أخذه من غريم الميت وجهان من ثبوت رجوعه إليه و من انه قد ذهبت يمينه بما فيها و الأوجه الأول لأن الذي ذهبت اليمين به غير الذي اثبته اليمين المردودة لأنه حق جديد صار له.
الحادي و الثلاثون: لو علم المدعي بغير ماله عند المدعى عليه طالبه فإن امتنع من أدائها جاز للمدعي أخذها قهراًو لو بمعونة الظالم و لو ظلمه الحاكم بأخذ غيرها و لكن لا تجوز مساعدته على ظلمه له و لو توقف على كسر قفل أو تخريب معمور جاز للمدعي و ان اجحف الضرر و قلت قيمة العين لأنه هو الذي ادخل الضرر على نفسه و لو توقف على قتل نفس محترمة أو إثارة فتنة حرم عليه أخذها ترجيحاً للنفس على المال و لو توقف تخليصها على كذب جاز و كذا لو توقف على التداعي عند قضاة الجور جاز و النهي عن الرجوع إليهم محمول على عدم الاضطرار لتخليص الحق و لو كان حق المدعي قصاصاً اقتص منه و لو كان حداً توقف على حكم الحاكم لعدم جواز استبداد غيره بالحدود و لو كانت الدعوى دينا فان بذل المدعي عليه الدين توقف الاستيفاء على اذنه لتجيزه بجهات الوفاء لأنه مخير في تعين المدفوع وفاء و ان امتنع فإن لم يكن اثباته عند الحاكم لعدم البينة أو اقرار الخصم أو أمكن و لكن لا يقدر الحاكم على الاستيفاء و لا على الأذن له فيه جاز له مقاصة بقدر ماله من حبس ماله مهما أمكن و إلا اخذ حقه و أرجع الزائد و كان الزائد أمانة في يده يجب عليه ارجاعها فإن امكنه فذاك و ان لم يمكنه ارجاعها و لو تخفية لخوف أو تقية انتظر زوالهما فإن قطع بعدم زوالهما كان حكمهما كحكم مجهول حكمه التصدق به و الأولى استئذان الحاكم