أنوار الفقاهة (كتاب القضاء) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٩٧ - عاشرها لو حلف بعض المدعين مع شاهدهم و نكل الآخرون اخذ الحالف و منع الناكل
السرقة دون القطع و يثبت المهر بالوطء دون العدة و يثبت المال دون الفراق و تثبت النفقة دون لزوم المضاجعة و قد يقال ان المتلازمين لو ادعى بسببهما لم يجز ثبوت أحدهما دون الآخر لأنهما معلولان لعلة واحدة فلا انفكاك بينهما فأما ان يثبت النكاح فتثبت لوازمه أو ينتفي فتنتفي كذلك نعم لو تسالما على وقوعه فتداعيا على المال المترتب عليه فلا إشكال في الثبوت.
فائدة: لا يحلف من لا يعرف ثبوته قطعاً و لو عرف ثبوته بالاستصحاب أو اليد أو البينة أو الشياع و بالجملة بحجة شرعة فوجهان و لا يبعد العدم ما لم يقيد كأن يقول: و الله أطلبه شرعاً.
عاشرها: لو حلف بعض المدعين مع شاهدهم و نكل الآخرون اخذ الحالف و منع الناكلفيما لو كانت الدعوى على سبب يقتضي الاشتراك في الدين و العين و لا يشارك الناكل الحالف لسقوط حقه من اصله و للزوم الضرر على الحالف و لأنه كالمال المعرض عنه لو حلف بعد ذلك مشارك الحالف فيما أخذه لو كان موجوداً في وجه أو كان متلوفاً في وجه آخر أضعف من الأول و الأوجه عدم المشاركة و مقتضى القواعد ان من اقر بالشركة في عين أو دين لآخر و كان الآخر مصدقاً له أو غير مصدق في وجه شارك المقر له المقر فيما قبضه فلو اقر شخص لأحد الشريكين بعين أو دين شاركه الآخر إلا إذا حلفه من أنكره يمين النفي ففي مشاركته للمقر له وجه و لا يبعد العدم لذهاب اليمين بحقه و هاهنا كان ينبغي ان يشارك الناكل الحالف لإقرار الحالف بثبوت الشركة و تصديق الناكل له غير ان الناكل لم يحلف تعظيماً أو اعتباطاً إلا إنا خرجنا عن تلك القواعد بالعين للإجماع على الظاهر و لأن اخذ الحالف بمنزلة القسمة الإجبارية و في الدين للإجماع على الظاهر و للشك فيما دل على الشركة في الدين لمثل ذلك حيث ان القاعدة تقتضي ان الغريم مخير في جهات الوفاء و القضاء لمن أراد أو يشاء على اخذ الحالف إنما كان بسبب حلفه لا بسبب إقرار المنكر و من البعيد تملك الإنسان بحلف غيره و لو رجع الناكل إلى الحلف بعد نكوله ففي مشاركته للحالف أولًا وجه قوي