أنوار الفقاهة (كتاب القضاء) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٥٧ - عاشرها في الخبر ان الغائب يقضي الحاكم عليه
الدعوى و جرحهما و هذا كله ليس من الرد للحكم و لا من تجديد الدعوى لأن التجديد المنهي عنه هو ما لم يكن من بينة و لم يكن لجرح و نحوه و بالجملة فالأظهر ان الغائب و نحوه له تجديد الدعوى الأولى إذا أراد جرحاً أو كانت عنده بينة على الإيصال بل دعوى الإيصال و الإبراء دعوى جديدة و ان كانت هي في ضمن الدعوة الأولى و الذي له تجديدها أو ليس له هي دعوى اصل الدين لا دعوى الإبراء و نحوه و لذا احتجنا إلى يمين الاستظهار مع البينة فتسمع من الغائب و نحوه سواء كان الوكيل أو الولي حاضرين أم لا ما لو أراد الغائب و نحوه تجديد الدعوى لمجرد تحليف المدعي فالظاهر انه لا تسمع لأن الحاكم قائم مقام الغائب و نحوه في هذه الدعوى و قد وجه يمين الاستظهار على المدعي نائباً عن الميت لاحتمال دعواه فلا حاجة إلى تجديدها و اليمين المردودة من الوارث لا تكفي عن يمين الاستظهار بل لا بد من اليمينين المضمومة مع الشاهد عن يمين الاستظهار.
عاشرها: في الخبر ان الغائب يقضي الحاكم عليهو بقي عزيمة من ماله و يلزم المدعي بالكفيل مع عدم ظهور الملامة و مع ظهور الملامة فلا يلزم بالكفيل جمعاً بين ما دل على لزوم الكفيل مطلقاً و بين ما دل عليه مع الملاءة و لو لا الرواية لأمكن المناقشة في تولية الحاكم على الغائب بحيث يقضي دينه مع رجاء قدومه و في إلزام المدعي بالكفيل بعد ثبوت حقه لأصالة البراءة و في صحة ضمان الأعيان خوفاً من خروجها مستحقة و في ضمان ما لم يثبت انه للمضمون له و في قيام الحاكم مقام المضمون له في القبول و الحمل على الفضولية بعيد.
أصل: لو سكت المنكر فلم يجب فإن كان لعذر امهل إذا رجا زواله فإن كان لدهش انتظر زواله و إن كان لجهل أو غباوة فهم و علم و إن كان لطرش و صمم ترجم له أو ترجم عنه بالإشارة أو القرائن و نحوها بمترجمين عدلين فإن استمر به زماناً كثيراً أو كان لا يرجى و القول الوسط لم يعلم قائله بل ربما يلزم الإضرار بالمدعي تخوف موته فيذهب حقه و بالمنكر لشدة العقوبة من غير دليل و الأول انسب إلى رواية مرسلة و نسب إلى عموم ولي الواحد يحل عقوبته و عرضه أو حبسه و نسب إلى فتوى مشهور