أنوار الفقاهة (كتاب القضاء) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٨٥ - الثاني و الثلاثون كل ما تعلقت به دعوى مسلم من دون معارض خاص أو عام كالحاكم أو أمينه فيما له فيه الولاية فهو له
بذلك و ان كان مخالفاً في الحبس فإن نواه وفاء ملكه بقبضه فإن كان فيه زائداً ارجعه و كان أمانة في يده فإن نوى بيعه واخذ ثمنه وفاء جاز و في ضمانه له مع التلف قبل البيع وجه قوي لأنه بمنزلة المقبوض بالسوم و يحتمل عدم الضمان للأصل و ضعف القياس و ان امكنه اثباته عند الحاكم و الاستئذان منه في المقاصة أو تولي الحاكم جبر الممتنع فإن فعل ذلك فلا كلام و ان لم يفعل فهل تجوز له المقاصة و الاستبداد بهما للأصل و لعموم من اعتدى عليكم فاعتدوا عليه و جزاء سيئة سيئة مثلها أو لا تجوز له اقتصاراً فيما خالف الأصل من جواز التصرف لمال الغير المنهي عنه على المتيقن و هو استئذان الحاكم لأنه قائم مقام المالك و لقوله تعالى: (فَإِنْ تَنٰازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّٰهِ وَ الرَّسُولِ) (النساء: من الآية ٥٩) و لأنه منصوب لهذه المصالح و نظائرهن وجهان أقواهما الأول و احوطهما الأخير سيما لو توقفت المقاصة على إتلاف شيء من مال المقام و سيما لو كان الامتناع لجهل منه في كونه مديوناً بل لا يبعد في الأخير لزوم الرجوع إلى الحاكم و اثبات دينه مهما أمكن و لا يجوز له الاستبداد إلا مع عدم إمكان الرجوع إلى الحاكم بل قد يقال ان المنكر لجهل لا يجوز إتلاف مال عليه و ان قل عند المقاصة و لا كسر قفل لعدم عدوانه و عدم ذهاب حرمة ماله و ليس للمقاص سوى اخذ مال بمال و في جواز المقاصة من الوديع عند الرجل قولان ينشأ ان من تعارض الأخبار جوازاً و منعاً و من اصل الإباحة و حرمة التصرف و الأقوى الكراهة لقوة دليل الجواز فحمل أخبار النهي على الكراهة أولى.
الثاني و الثلاثون: كل ما تعلقت به دعوى مسلم من دون معارض خاص أو عام كالحاكم أو أمينه فيما له فيه الولاية فهو لهمن غير بينة و لا يمين و في الخبر المعتبر في كيس بين عشرة ادعاها أحدهم دون الباقين قال: هو له و يصدق مدعي الوكالة البيع ما تحت يده و ان علم انه للغير و كذا مدعي الوصاية و الولاية على اليتيم إذا لم يكن له معارض نعم للحكام في الأمور العامة إذا استراب فيمن ادعى ولاية على وقف أو ولاية على يتيم الدعوى مع المدعي لعود الوكالة و الولاية إليه بل له ان يدعي من