أنوار الفقاهة (كتاب القضاء) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٧ - ثانيها في سماع الدعوى بالمجهول الأوجه في المسألة
عند توجه اليمين و مثله في سماعها ما لو ادعى الوصية بالمجهول المنصرف إلى المعلوم شرعاً أو الوصية بالمبهم الجائزة فيجعل الخيار للوارث في الدفع كالوصية بأحد العبدين أو السيفين أو الوصية بسيف أو ثوب أو بعيد من سيوفه أو ثيابه أو عبيده أو بما يقع عليه اسمه عرفا و كذا لو ادعت الامرأة بمهر المثل أو بالمتعة في المعوضة أو ادعى الواهب بعوض الهبة لو وهبه بعوض و لم يبين فينصرف إلى قدر الموهوب أو ادعى عليه ارش عيب يعلم قدره بمعرفة العيب و المعيب أو غبن يعرف بمعرفة القيمة السوقية أو ادعى عليه قيمة أو ثوب موصوفين يعلم قيمهما بعد معرفة وصفهما و هكذا فهذه كلها و ما شابهها تسمع فيها الدعوى و يلزم بالإحضار و يطلب من المدعي البينة و يتوجه على المنكر اليمين و يعرف قدر المدعى به بعد ذلك و أما ما كان من الدعاوى التي لا تؤول إلى العلم فثبت مجهولة فيلزم المدعى عليه بعد الحكم بالقدر المتيقن و يكون الغرض من الدعوى إثبات شيء مجهول إلى ما بعد الحكم و تصير فائدة الحكم الأخذ بالمتيقن فالذي يظهر عدم لزوم سماع الحاكم لها بل عدم نفوذ الحكم بها للشك في شمول أدلة الأمر بالحكم على الحاكم لها و الشك في شمول أدلة نصب الحاكم للحكومة لمثلها و كذا ما دل على ان البينة على المدعي و اليمين على من أنكر و قياسه على سماع الإقرار المجهول فيلزم بتفصيله أو يأخذ بالمتيقن ليس من القياس القطعي فعلى هذا لا تسمع دعوى أن لي عنده مالًا ما لم يبين جنسه و قدره أو حيواناً ما لم يبين نوعه و وصفه ان كان قائماً أو قيمته ان كان تالفاً أو ثوباً ما لم يبين كذلك أو طعاماً ما لم يبين جنسه و قدره لتردده هذه الأمور بين أفراده لا يسوغ للحاكم ان يحكم بدفع أحدهما معيناً فاخذ المدعي لواحد معين ظلم فاخذ غير المعين غير ممكن و الصلح القهري لا دليل عليه و القرعة لا تمكن لتكثر الأفراد و إلزام المحكوم عليه بالتفسير تخليد في السجن و عقوبة لم يثبت موجبها و كون موجبها حكم الحاكم موقوف على نفوذه في المجهول و هو أول المسألة لأصالة عدم نفوذ حكم الحاكم و كذا الكلام في مجهول القدر لتردده بين اقل ما يتمول و أكثره و الحكم بأقل ما يتمول موقوف على نفوذ حكم الحاكم و الأصل عدمه للشك في دخوله تحت العمومات باعتبار قلة فائدته لتردد المدعى به فيما