أنوار الفقاهة (كتاب القضاء) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١١١ - أحدها الأجرة أجرة الحافظ على السهام دون الرءوس
و هي التي ملك الأول بها الإفراز و القرعة عليه فلا يملك آخر عليه ما ملكه الأول عليه إلا ان يكون فضولياً بالنسبة إلى المستأجر الأول و كل عمل واحد إذا تعلق به غرض لأثنين أو اكثر كقطع شيء متصل لأثنين أو حفر بئر مشتركة بين اثنين فاستأجره الأول لم يكن للثاني الاستئجار للزوم تحصيل الحاصل و هو ممتنع مع الإعادة أو لزوم اخذ أجرة من غير المعمول له و دعوى انه لو استأجره اثنان على القسمة استحق أجرتين لأنه استحق أحدهما بإفراز مال هذا عن هذا و الثانية بإفراز الأخرى عن تلك فهما مختلفتان بالنية لا وجه لها و لا تأثير للنية و ما يقال في الدفع إذا استأجره اثنان دفعه كل واحد بإجارة مستقلة على إفراز حصة من الآخر ان خيار تعين المعمول له بيده فلأيهما نوى استحق عليه و ان نوى المجموع استحق نصف كل من الأجرتين لا وجه له و الأوجه البطلان لتضاد المالكين على مملوك واحد ثمّ ان المأمور بالقسمة من الشركاء من دون تعين المسمى له أجرة المقل على نسبة العمل لأنه هو الذي يقابل بالعوض و هكذا لو أمر الشركاء حافظاً لمالهم أو أمروا بحصاد و دياسه أو تقليح أو تركيس أو حمل أو غير ذلك فإنه يستحق عليهم على نسبة العمل لا على نسبة الرءوس لعدم مدخلية الرءوس هنا و كثرة العمل غالباً تدور مدار كثرة النصيب فمن كثر نصيبه كثر عمله فيه و من قل قل و هذا معنى قولهم ان الأجرة على قدر النصيب و لو فرض كثرة العمل مع قلة النصيب استحق الأجرة بقدر ذلك العمل نعم يشكل الحال في القسمة حيث ان العمل فيها متساوٍ بالنسبة إلى كثرة النصيب و قلته لاحتياج الكثير إلى إفراز القليل عنه و احتياج القليل إلى إفراز الكثير عنه و احتياج كل منهما إلى القرعة و العمل في الكثير بإخراج القليل عنه كالعمل في القليل بإخراج الكثير عنه فكما ان صاحب الكثير يدفع مالًا لافراز القليل كذلك و هما واحد في العمل فيحتمل هنا القسمة على عدد الرءوس لمكان ما ذكرناه و يحتمل ملاحظة الأكثر لحكم أهل العرف بزيادة عمل الكثير لعود النفع إليه اكثر فكان العمل في ماله اكثر كمن رد عبداً قيمته ألف و من رد عبداً قيمته عشرة فإن أهل العرف يقولون ان عمل الأول اكثر و هذا هو الأوجه مضافاً إلى انه لو عومل على قدر الرءوس لاستغرقت قيمته المقسوم لو كان قليلًا جداً و لا