أنوار الفقاهة (كتاب القضاء) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٩٩ - ثالث عشرها الناكل عن اليمين مع الشاهد له إعادة اليمين
مضادة و بثبوت أحدهما ينتفي الآخر و لو ادعى شخص شخصاً جارية بيده إنها ملكه سابقاً و اعتقها فإن أراد بذلك إثبات الولا و قلنا ان الشهادة مع اليمين بالعتق لإثبات الولا أو الشهادة بالولاء مع اليمين تسمع لأن المقصود منهما المال سمعت الشهادة و قبل اليمين و إلا فلا تسمع شهادة الواحد مطلقاً حتى في إثبات كونها كانت ملكه لأن إثبات الملك المقيد بالقدوم لا يسمع في معارضة اليد على الأقوى فمجرد كونها كانت في ملكه لا ثمرة فيه إلا ان يضم إلى ذلك و انه اعتقها و الكلام في إثبات ذلك كالشاهد و يمين لا يقال إنها إذا ثبتت ملكه سابقاً ثبت عتقها بموجب إقراره إذ المالك ينفذ إقراره بالعتق قلنا نعم ينفذ حال كونه مالكاً و ملكه سابقاً لا يثبت انه مالك حال الإقرار لطرو اليد القاضية بالملك بعد ثبوت الملك الأول فيكون إقرار بحق الغير فلا يسمع.
ثالث عشرها: الناكل عن اليمين مع الشاهد له إعادة اليمينو ليس كالنكول عن اليمين المردودة و احتمل العلامة (رحمه الله) سقوط الحق بنكوله و ظاهر الأصحاب ان الناكل عن اليمين مع الشاهد لا يقوم وارثه مقامه بعد موته في الحلف مع الشاهد لسقوط حقه بنكوله في الوارث إنما يتلقى الحق عن الموروث و هو مشكل لمنع سقوط الحق بمثل هذا النكول فللوارث ان يحلف يميناً على الحق لعوده إليه مع إعادة الشهادة من الشاهد و يكون حكمه حكم ما لو أقام شاهداً فمات قبل اليمين فانه لا إشكال في قيام الوارث مقامه في اليمين و يعطى حكم الموروث هذا كله في دعوى الملك أمّا دعوى الوقف فظاهر الأصحاب ان نكول الطبقة الأولى لا تبطل حق الطبقة الثانية بل للطبقة الثانية الحلف بعد نكول الطبقة الأولى أمّا بعد موتهم أو مع ودهم كما سيجيء إن شاء الله تعالى كما ان حلف الطبقة الأولى لا يغني عن يمين الطبقة الثانية بناء على تلقي الوقف للثانية من الواقف لا من الأولى كما هو الأظهر و ان كان القول بتلقيهم من الأولى هو الأشهر و قد يقال بلزوم اليمين على الثانية على كلا القولين لأن الإنسان لا يثبت مالًا بحلف غيره و الطبقة الثانية و ان تلقت عن الأولى لكن لا على نحو تلقي الملك لأنهم لا يملكون إلا بصيغة الوقف إلا انه مرتب و قد يقال بعدمه على القولين لأن الطبقة الثانية نائبة عن الأولى و استحقاقها مترتب على استحقاقها فإذا استحقت الأولى