أنوار الفقاهة (كتاب القضاء) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٧٧ - السابع و العشرون الأصل في ثبوت حق المدعي البينة
اسقط إثباتها لم يتمكن و أما إقامتها فهو و إن كان حق له لكن يتبع نفس الدعوى فهي كحق الأبوة و الزوجية لا تسقط بالإسقاط.
السابع و العشرون: الأصل في ثبوت حق المدعي البينةلأصالة عدم ثبوت دعواه سواء في ذلك الخصومة و غيرها و إن كان الأظهر من سياق الروايات مقام الخصومة خرج من ذلك أمور منها ما يقوم اليمين مقام البينة فيها كمدعي رد الوديعة فانه يقبل قوله في الرد مع مخالفته الأصل و لأنه لو ترك دعوى الرد لترك و اخذت منه الوديعة باقراره كل ذلك لأنه محسن و ما على المحسنين من سبيل و للزوم الحرج على الناس في عدم القبول إلا بالبينة لتأدية إلى الامتناع من قبول الوديعة غالباً و ربما قيل انه منكر في دعوى الرد لموافقته للظاهر من الاستئمان فمنكر الرد مدعي لأن قوله مخالف الظاهر و لأن المودع لو ترك إنكار الرد لترك فهو مدعي بهذا المعنى و هو بعيد كما ترى و كذا الوصي لو ادعى الإنفاق بالمعروف أو نفس المعروف و كان على المعتاد و كذا الوكيل لو ادعى فعل ما وكل عليه عند اتهامه بعدمه أو ادعى فيما وكل على التصرف به و منها منكر القذف فإنه يصدق من غير يمين و منها لو ادعى أحد على عبد في يد سيده انه اشتراه و ادعى العبد انه اعتقه فصدق السيد أحدهما لم يحلف لأنه ان صدق المشتري لم يحلف للعبد لعدم نفوذ إقراره بعتقه بعد إقراره انه باعه لأنه إقرار في حق الغير و ان صدق العبد لم يحلف للمشتري لأنه لو صدقه بعد ذلك لم يسمع لأنه قد اعترف باتلافه قبل قبضه لأن العتق إتلاف فلا ثمرة لليمين إلى غير ذلك من المواضع الواردة في أبواب الفقه يعثر عليها من استقرأها و منها ما يقبل فيه دعوى المدعي من غير شاهد و لا يمين و هي كثيرة منها دعوى المالك ابدال النصاب في أثناء الحول لينفي عنه الزكاة و كذا دعوى تلفه و كذا دعوى هبته و ارجاعه و كذا كل دعوى تؤدي إلى رفع الوجوب عنه من تعلق حق به أو عدم التمكن منه و كذا الكلام في الخمس فيما إذا أدى تلف المال أو ازدياد المئونة أو الخسارة و منها دعوى نسب أو حسب يستحق به من الحقوق العامة كدعوى الهاشمية أو دعوى الفقراء و كونه ابن سبيل أو من الغارمين أو من أهل سبيل الله إلى غير ذلك و الاحوط توقف الأول على البينة و لا اقل