أنوار الفقاهة (كتاب القضاء) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٠٣ - ثامن عشرها لا يجوز للقاضي ان ينفذ حكم قاضٍ آخر
و فيه انه حق إذا لم تتعلق به دعوى وارث فلو تعلقت به دعوى افتقر إلى يمين الناكل لأن إثبات المال له بيمين غيره غير ممكن و الوقف يتلقاه الموقوف عليه من الواقف. الثالث: انه وقف تعذر مصرفه فيرجع إلى ورثة الواقف كمنقطع الآخر ابتداء أو إلى وجوه البر كمنقطع الآخر عارضاً. الرابع: انه يرجع للحالفين لأن نكول الرابع عن اليمين أخرجه عن أهلية الوقف فكان الوقف وقف على من تأهل له و أراده و قد يحتمل ذلك فيما إذا أنكر الوقف هذا المتجدد و لو مات الرابع بعد البلوغ أو قبله قبل الحلف قام وارثه مقامه و كذا الوارث يقوم مقام الناكل هنا فلوارث الناكل و هو المتجدد إذا مات ان يحلف على نصيبه فيعيده وقفاً بعد ان كان بنكوله طلقاً.
ثامن عشرها: لا يجوز للقاضي ان ينفذ حكم قاضٍ آخرو يمضيه بمعنى الحكم بنفوذه و إجراء آثاره و قطع النزاع به و الزام المحكوم عليه به بل و صحته بالنسبة إلى المتداعين و ان خالفه فيه بمقتضى الدليل الظني و لا يجوز الرد عليه عند مخالفته بالدليل الظني و لا بد من إمضائه ظاهراً نعم لا يجوز له العمل واقعاً بحكم المخالف له كما إذا حكم عليه بأن المطلقة بالثلاث المرسلة زوجته و هو يرى وقوع الطلاق بها فإنه يلزمه إمضاء حكمه ظاهراً و عدم العمل عليه بينه و بين الله تعالى و لا منافاة و لا يجوز للقاضي ان يحكم بحكم قاضٍ آخر لأنه حكم به لأن الحكم لا يكون إلا بأسبابه من البينة و اليمين المردودة و نحوها و على ما ذكرنا فلو قطع القاضي بحكم القاضي الآخر من شياع و نحوه أمضاه و الإمضاء يختص بحقوق الناس سواء كان عن قطع أو ظن و لا يعم حقوق الله و لو كان عن قطع على ما يظهر من الأصحاب و انما اختص بحقوق الناس لابتناء حقوق الله على التخفيف و قد يحتمل العموم في المقطوع به و كذا لو حكم بحضوره منشأ للحكم أما لو اخبره: باني حكمت بذلك فالأوجه القبول لأن الاعتماد عليه في إنشائه يقضي عليه بصحة إخباره به و لتضمن الإنشاء الأخبار و هو فتوى المشهور و الأولى ان يبرز الحاكم حكمه بصورة الإنشاء في مقام يجوز ذلك دون الإخبار و كذا لو اقر المحكوم عليه بالحكم أو قامت بينة على إقراره و هل يكفي اعتراف المحكوم عليه بكتاب مدرج يتضمن الحكم عليه به فيقول هذا الكتاب حق أو قول القاضي