أنوار الفقاهة (كتاب القضاء) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٤ - أحدها ان الحاكم لا تمضي حكومته فيما يعود إلى نفسه
إلى الحاكم و المفتي أن كان على وجه المعاوضة فإن كان على باطل بطل العوض و المعوض و صار سحتاً و أكل مال الباطل و إن كان على حق فدفع المال على الواجب
الكفائي إجارة أو جعالة أو هبة معوضة باطل أيضاً للإجماع المحكى و لفتوى المشهور و لا يتفاوت بين كون الإجارة من المتخاصمين أو من أحدهما أو من متبرع أو من بيت المال نعم لا بأس بالارتزاق من بيت المال بأنه معدود لمصالح المسلمين كالجهاد و نحوه و لا يتفاوت بين كونه محتاجاً لذلك أو عدمه لأن بيت المال من المصالح و لا يشترط فيه الفرق و الإجماع منقول على عدم جواز اخذ الأجرة و نحوها على الواجب كفاية و يكفي الشك في شمول الأدلة من الإجارة و الجعالة لمثل ذلك هذا كله فيما علم فيه إطلاق لوجوب كفاية و فيما شك في إطلاقه و شرطيته لأصالة الإطلاق و أما ما ظهر ان وجوده مشروط بالعوض فذلك لا يجب إلا بالعوض لا انه يجب فيعارض عليه و قد يستدل على منع الاستئجار على الواجب كفاية بمنافاته القربة و فيه ان الاستئجار يؤكدها و قد يستدله بأنها مملوكة لله تعالى أو للعامل و لو بعد الاستجارة و لا يتوارد مالكان على مملوك واحد و فيه ان ملك الله تعالى و ملك العامل غير حقيقي و قد يستدل على أنها لو ملكت لجاز الإبراء و نحوه و فيه انه يصح الإبراء بالنسبة إلى ملكه لا بالنسبة إلى اصل العمل و قد يستدل بعدم قبوله النيابة فلا يصح الاستئجار و فيه ان العمل ذو جهتين فإن لاحظ صدوره عن العامل نفسه سقط عن المؤجر و انفسخت الإجارة و إن لاحظ انه على المؤجر صح عده عن المؤجر و سقط عنه الوجوب.
الكلام في التداعي مع الحاكم و فيه أمور:أحدها: لا شك ان الحاكم كغيره في غير الحكومة مدعياً و منكراً [فهنا مقامات]
سوى انه لا يستدعى قبل بيان كدعوى احتراماً له كذا قال و هو جيد و أما فيها فهنا مقامات:-
أحدها: ان الحاكم لا تمضي حكومته فيما يعود إلى نفسهلا بعلمه و لا بنيته فلا يصح حكمه بمال لنفسه و لا لولده المولى عليه و لا ليتيم هو وصي عنه و لا لثلث هو وصيه و لا لمجنون هو وليه و لا على مال يرثه و لا على نفس قصاصها إليه أو ديتها له