أنوار الفقاهة (كتاب القضاء) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٦٢ - رابعها لا تقبل الشهادة بالملكية بمجرد الشهادة بسبب لا يوجب الملك
فلا بد من إعادتها و لو ذكر المدعي سبباً و ذكر الشاهد آخر احتمل بطلان الشهادة من اصلها ان ناقضت ذلك السبب كما يقول المدعي: كتبته فيقول الشاهد: استكتبه و احتمل الصحة فتسمع الشهادة بالملك المطلق دون السبب و احتمل بطلان الشهادة إذا كانت الشهادة بالملك مستندة للسبب بحيث ان العلم بها مستند للعلم به و إلا فلا و الأقوى اختصاص بطلان الشهادة في مورد الاقتصار على السبب دون ذكر الملك و الشهادة به لتكذيب المدعي لشهوده في ذكر ما يناقض شهادتهم و ان لم يناقض سبب المدعي سبب الشاهد فلا بأس لأن الشهادة منصبة على الملك و اختلاف السبب مع عدم تضاد غير منافٍ للشهادة لإمكان اطلاع كل من المدعي و الشاهد على غير ما اطلع عليه الآخر أو ذكر كل منهما سبباً غير ما ذكره الآخر مع وجود كل منهما في المشهود به.
ثالثها: لو تداعيا على عقد أو إيقاع أو حكم من الأحكام انه صحيح أو فاسد كان القول قول مدعِ الصحةو لو أقاما بينة كانت البينة بينة مدعِ الفساد لأنها بينة خارج و مدعِ الصحة و ان خالف قوله الأصل لأصالة عدم الصحة إلا انه موافق للظاهر و للقاعدة الشرعية بل و لأصالة العدم حيث تكون الدعوى بعروض مانع و يوافق اليد غالباً و لأن مدعي الفساد و ان وافق الأصل الأولى إلا ان لو ترك لترك و لو ادعى على وكيله انه آجر بدون أجرة المثل أو باع بدون ثمنه فالقول قول الوكيل و البينة بينة الموكل لأنه بمنزلة الخارج و الوكيل بمنزلة الداخل فكأن اليد يده و التصرف تصرفه.
رابعها: لا تقبل الشهادة بالملكية بمجرد الشهادة بسبب لا يوجب الملككالشهادة بأن هذا اشتراه من فلان إلا تقول البينة و هو ملكه أو و هو ملك البائع لجواز ان يبيع الإنسان مال غيره و كذا الشهادة باتهابه أو استئجاره و اكتفى بذلك في الخلاف نظراً إلى استلزام ذلك الشهادة بتصرف الأول الدالة على ملكه دلالة اليد السابقة على الملكية فكما ان اليد ظاهرة بالملكة و ان احتملت العدوان و العارية و الإجارة و الوديعة فكذلك التصرف و هو قوي لأن الشهادة بالتصرف تقضى بالملكية نعم على نحو تصرف الملاك في أملاكهم بحيث يتصرف و يأذن في القبض أو يتكرر منه التصرف فإذا قضيت