أنوار الفقاهة (كتاب القضاء) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٢٨ - ثالثها يشترط في المدعي و المنكر العقل و البلوغ
بمدعٍ بالمعنى الأول و لكن خرج عن الحكم بالإجماع لإحسانه القاضي بالاكتفاء منه باليمين و كذا الأمين في دعوى التلف و احتمال انه يوافق الظاهر لأنه يدعي بقاء أمانته و صدقه و يوافق الأصل و هو استصحاب صدقه و أمانته و عدم خيانته و صدق قوله بعيد لأن هذه لوازم لدعوى الرد و الدعوى هي نفس الرد و يمكن سماع قولهم لأنهم يتركون لو تركوا و الفرق بين دعوى الوفاء و بين دعوى الرد هو اعتضاد دعوى الرد بقاعدة الإحسان و اعتضاد دعوى الغريم بقاعدة إحسانه و بتسمية أهل العرف لمدعي الوفاء انه مدعٍ كما ان قول مدعي الصحة يقدم و ان خالف الأصول العقلية لاعتضاده بالأدلة الشرعية سواء كان مصب الدعوى هو نفس الصحة و الفساد أو ما يلزمهما من علم بالقدر أو القدرة على التسلم و نحوها.
ثالثها: يشترط في المدعي و المنكر العقل و البلوغو احتمال سماعها فيما يصح من غير البالغ كدعوى الأذن في دخول الدار و دعوى الوقف و الوصية بناء على صحة وقفه و وصيته كما يدعي إني وقفت هذا المبيع و جعلت الولاية لي ليفسد بيعه أو أوصيت به سابقاً لزيد أو إني وقفته أو أذنت له في دخول الدار و كونه مالكاً أو ولياً أو وصياً أو حاكماً أو وكيلًا عني من تقدم أو حسيباً من عدول المؤمنين عند الاضطرار أو له تعلق حق من رهانة أو وديعة أو عارية على الأظهر الأقوى مغصوبتين مع ضمانهما عليه بل مع عدمه أو حق عام من خمس أو زكاة أو وقف عام و لا تسمع دعوى الفضولية و لو حكم الحاكم له لم ينفذ حكمه و يجوز للحاكم ان ينصب عن الغائب و القاصر من يدعي عنه و يصح دعوى المشتري فضولًا ممن غصب من اشتراه و لو قبل الإجازة لتعلق حقه على الأظهر ولاية يجوز الدعوى بما لا يتمول في وجه و لا فيما لا يملك إلا إذا تعلق له به حق كبعض الكلاب و السنانير و الأرواث و ان لم يتعلق بها ملك و يصح على ما يعود له به نفع و ان ملكه غيره أو كان لا يملك و تصح الدعوى بواجبات كانت على المكلف كإحراق كتب الضلال و تكسير الزيوف و تكسير الأصنام فغصبها غيره و كان قادراً على استخلاصها و لا يشترط في دعوى الملك اللزوم فيجوز ان يدعي المبيع معاطاة أو ما فيه خيار للمدعي عليه إلى أن يفسخ و يجوز ان يدعي