أنوار الفقاهة (كتاب القضاء) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٩٨ - ثاني عشرها لو ادعى على شخص بيده جارية و ولد ان الجارية ملكه و أم ولده هذا فهو ولده و هو حر فهذه تنحل إلى دعاوى
و هل يشاركه فيما بقي عنده أو فيما بقي و تلف و في الموجود دون نمائه أو فيه و في نمائه؟ أوجه و الأوجه بحسب القواعد المشاركة و بحسب الفقاهة العدم.
حادي عشرها: يجوز لصاحب الحق ان يحلف لاثبات حقهو ان كان المال لغيره فيحلف غريم الميت إذا ادعى ان هذه التركة له تعلق بها لو كانت بيد الغاصب و لم يدعيه الوارث و لا يبعد ان لغريم الميت ان يدعي الغريم الآخر ان له حق في ذمته يستحقه عليه فيحلف مع شاهده و كذا للمرتهن ان يدعي من غصب الرهن فيحلف ان له فيه حق الرهانة و قد يقال ان للمرتهن و غرماء الميت ان يحلفوا على مال غيرهم لإثبات حقهم لشمول أدلة اليمين لمثل ذلك و لعدم فوات الحق لو لم يشرع لهم اليمين و نظيره حلف الوارث لو قلنا ان تركة الميت لا تنتقل إليه و لكن قد يملكها بالقوة أو بالأول فإذا صح يمينه بذلك صح بهذا و لكن ظاهر الفقهاء على خلاف ذلك.
ثاني عشرها: لو ادعى على شخص بيده جارية و ولد ان الجارية ملكه و أم ولده هذا فهو ولده و هو حر فهذه تنحل إلى دعاوىو يقبل الشاهد و اليمين في ملك الجارية و يقبل إقرارها بأنها أم ولده فلو ملكها بعد ذلك لم يجز له بيعها و تنعتق بعد موته من نصيب ولدها و يكون الولد بموجب إقراره ولده و يرثه ما لم يكن معروفاً بنسب آخر و لكن له انتزاع الولد من أهله و لإثبات انه ولده و انه حر بالشاهد و اليمين لعدم ثبوت النسب و الحرية بهما حتى لو قلنا بثبوت العتق بهما هناك لا يمكن ثبوت الحرية هنا لتبعيتها هنا للنسب الذي لا يثبت بهما إجماعاً منقولًا و شهرة محصلة و لا يلزم من ثبوت تلك الجارية ثبوت كون الولد ولده بدعوى ان الولد نماء ملكه حينئذ فيسمع قوله فيه كما لو ثبت غصب جارية فإنه يثبت ان نماءها للمالك تبعاً لها لا إنا نمنع تبعية النماء للأصل بعد دخوله تحت يد الغاصب و ادعائه انه له و مجرد النماء لا يحكم على موجب اليد القاضية بالملكية و نمنع أيضاً الحكم بالحرية و انه ولده من جهة التبعية لأنه لم يدع ملكية الولد بل ادعى كونه له و انه نماؤه و ولده لا انه نماء ملكه و فرق ما بينهما على ان دعوى العتق يمكن أولها إلى المال لتعلقها بإزالته بعد ثبوته بخلاف دعوى الحرية التابع للنسب فإنها ليس لها تعلق للمال بوجه و ان كان بين الوضعين