أنوار الفقاهة (كتاب القضاء) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٧٣ - الرابع و العشرون لو ادعى على العبد قيل فالغريم مولاه في المال و الجباية و قيل ان الغريم العبد
مالًا للموكل فلو لم يكن عنده بينه لا تتوجه الدعوى عليه و تسمع إلا ان يدعيه بجميع تلك الأمور و إلا فهي دعوى على الغير فلا يصغى إليها فيحلف على البت في نفي الوكالة و في نفي ان عنده مالًا و على نفي العلم في ثبوت طلبه له و هكذا و الحلف على نفي العلم لا تنافي ثبوت الحق من المدعي بعد ذلك بالبينة و لا تذهب بما فيها نعم لو شرط الحالف عليه ذلك ففي سقوط حكم البينة وجه و لو تكثرت الدعاوي على شخص كل يريد منه الحلف على نفي العلم ففي الاجتزاء بيمين واحدة عند رضاهم به وجه قوي أمّا مع عدم رضاهم فالأوجه عدمه.
الرابع و العشرون: لو ادعى على العبد قيل فالغريم مولاه في المال و الجباية و قيل ان الغريم العبدو قيل ان كانت قصاصاً فالغريم العبد و إلا فالمولى و للفقهاء كلام و اضطراب وفقه المسألة أن يقال ان الدعوى أمّا على مال معين أو على ما في الذمة أو على جباية خطأ أو على قصاص أو على حق نكاح أو طلاق و شبههما أو على مال تجارة قد إذن له فيها ثمّ العبد أمّا ان يكون مكاتباً أو لا متبضعاً أم لا قلنا بملكه أم لا ثمّ ان المدعي حر أو عبد مثله مجانس له أو مغاير فالصور كثيرة أمّا لو كان المدعي حراً فإن ادعى العبد و مولاه معاً وجب إحضارهما معاً و لا يكفي حضور مولاه فقط لجواز تعلق الحق به و لو بعد العتق و يكفي ذلك في لزوم حضوره أو جواب ملكه مالًا لكنه محجور عليه من التصرف إلا بإذن المولى فلا بد من اتفاقهما و كذا لو كانت الدعوى قصاصاً فإنه لا بد من اجتماعهما فإن حضرا و اقرا لزمهما الحق و إن انكرا ورد اليمين معاً لزمهما أيضاً كذلك و كذا لو نكل على ما تقدم و إن حضر أحدهما فإن حضر المولى فقط و كانت الدعوى قصاصاً فإن كانت للمدعي بينة سمعت و ان لم يحضر العبد إلا ان يقوم احتمال جرح للبينة منه فلا بد من إحضاره بل لا يبعد لزوم إحضاره عند حكم الحاكم بالقصاص بموجب البينة للشك في نفوذ الحكم مع عدم حضوره و إن لم يكن عنده بينة فإن اقر له المولى له ينفذ إقراره على عبده في القصاص لأنه ظلم و امر النفوس عظيم و نفوذ الإقرار مشكوك به لأنه إقرار يعود إلى الغير و إن عاد إليه في الجملة فإن اقر له العبد مع المولى ثبت القصاص عليه نعم يثبت ملك العبد على قدر الجناية للمقر