أنوار الفقاهة (كتاب القضاء) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٥ - المقام الثاني لا يجب على الحاكم الثاني تتبع أحكام الأول
اخذ المارة فباعها أو صالح على مجهول أو زارع شرط بشيء معين أو استعبد بشرط الرقية أو نكح أمته من دون خوف العنت أو تزوج المطلقة ثلاثاً مرسلة أو طلق زوجته ثلاثاً مرسلة أو اخذ الحبوة عيناً أو صاد السمك بالخروج لا بالإخراج أو زكى بغير حديد أو غير ذلك فعدل عن الجميع و عين الثمن و المثمن عنده و كذا الزوجة و اللحم و العبد فهل يحرم عليه الجميع؟ و يجب عليه الرد مطلقاً أو لا يجب مطلقاً؟ أو يفرق بين العدول في الأنساب من العقود و الايقاعات فيمضي عليه و بين الأحكام كالذبح و المواريث مع بقائها و التحليل و التحريم المضافان للأعيان صح بقاؤها فلا يمضي أو بين ما تصرف فيه فنقله كالعبد باعه و السمكة نقلها و الميراث اتلفه و بين ما لم يتصرف فيه فيمضي اثره فلا بد من التأمل و أما اختلاف فتوى المجتهدين أمّا في العبادات فكل منهما يبني على صحة عمله و لا استبعد جواز إتمام أحدهما بالآخر سوى ترك القرابة و جواز استئجاره و نيابته و الاحوط ترك الأيتام مع فقد الشرائط الواقعية و أما في غيرها كالفتاوى العامة فما كان الاختلاف فيه في السبب جاز للآخر اخذ اثره فيجوز لمن لا يرى بيع المعاطاة ان يأخذ ثمن من يرى جوازها و قد باع معاطاة و قبض الثمن و لا يجوز معاملته لمن لم ير جوازها لأن العقد لا يصح من جانب دون آخر و قد يحتمل الصحة فيكون مجموع العقد صحيحاً لمن يرى جوازها و مجموعه فاسداً لمن يرى فسادهما و هو قوي فتأمل و أما اختلافهما بالأحكام فالظاهر انه لا يجوز أكل صيد من يرى ان صيد السمك بالخروج لمن لا يرى انه بالإخراج و لا يجوز أكل العصر الزبيبي لمن يرى حرمته و لا أكل من فقد شيئاً من التذكية عنده و إن ذكاه من يرى جواز و لا يجوز تزويج المطلقة ثلاثاً مرسلة لو طلقها المجيز لذلك لمن لا يرى ذلك و لا استخدام من شرطت رقية لمن لا يرى ذلك و كذا لو اختلفا في الحكم بكون هذه مطلقة أو مزوجة أو ان هذا نجس أو طاهر أو ان هذا مال زيد أو عمر أو ان هذا مذكى أو ميتة و بالجملة فاختلافهم في الفتوى المتعلقة بالعقود أو الايقاعات أو آثارهما أو في نفس الأحكام أو اختلافهم في الحكم الصادر عنهم مما يوجب العمل لكل منهما بما أدى إليه نظره و لا يجوز له متابعة الآخر و لا استعمال ما يستعمله سوى آثار العقود و الايقاعات فيما عدا الخروج فلا