أنوار الفقاهة (كتاب القضاء) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٥ - تاسعها منصوب المجتهد للولاية على الأيتام و الأوقاف و الغياب ينعزل بموته و جنونه
ان كان النصب على جهة الوكالة عنه و إن كان على جهة الوكالة عن الصاحب أو على جهة أنه منصوب عن الصاحب لم ينعزل بناء على عموم ولاية الحاكم حتى في النصب عنه (عليه السلام) و قد يقال: ان نصب المجتهد في زمن الأئمة السابقين إن كان على جهة أنه منصوب عنهم أو وكيل لهم ينعزل و إن كان على أنه منصوب من الله تعالى أو منصوب عن كل إمام بعده لم ينعزل و هذا الذي فهمه الفقهاء من نصب المجتهد المطلق في أزمنة الأئمة السابقين.
عاشرها: ولاية الحاكم عامة لكل ما للإمام (عليه السلام)ولاية فيه لقوله (عليه السلام): حجتي عليكم و قوله (عليه السلام): فاجعلوه حاكماً حيث فهم الفقهاء منه انه بمعنى الولي المتصرف لا مجرد أنه يحكم في القضاء و لأن الضرورة قاضية لمثل هذا المنصب و لأن النائب في القضاء الذي هو اعظم كيف لا ينوب فيما هو اقل و يتولى المنصوب الخاص لجميع ذلك فالعام مثله و لما ورد في جملة من الأخبار من الأذن في ولاية الأيتام لجملة من أصحابهم و كذا الحاكم الشرعي وكيل عن الصاحب فيما يعود إليه من أمواله و أنفاله و قبضه قبضه لكان الضرورة و الإجماع و ظواهر أخبار النيابة و الولاية و لعموم ما على المحسنين من سبيل بل لو فقد الحاكم الشرعي قامت عدول المؤمنين مقامه في الولايات و فيما يرجع إلى الحاكم و فيما يختص بالإمام (عليه السلام) لمكان الضرورة و لعموم أدلة الإحسان و عموم المؤمنين بعضهم أولياء بعض بل قد يقال: انه مع الاضطرار ينوب العدل العارف بالحكم الشرعي عن الإمام في الحكم و الفصل بين المتنازعين لمكان الضرورة القاضية بلزوم قطع الخصومات و رفع المنازعات و بالجملة فرواية أبي خديجة فاجعلوه قاضياً فإني قد جعلته قاضياً يفهم منها التسرية إلى كل ما يدخل تحت نصب القاضي ذلك اليوم و المعلوم ذلك اليوم إن من نصب قاضياً رجعت إليه جميع الأمور العامة فيما نصب فيه من البلدان بل ربما يدعي أن مجرد غيبة الإمام (عليه السلام) و ارتفاع سلطنته قاضية بمقتضى اللطف بقولي جميع ما يعود إلى العالم بأحكامه و إلا