أنوار الفقاهة (كتاب القضاء) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٩٤ - خامسها و لو شهدت بينة على انه أوصى بعتق سالم و شهد اثنان من الورثة على رجوعه و عتق غيره معيناً
تاريخ المجهول عن المعلوم و ان لم يؤرخا كان لكل منهما على الآخر اليمين على نفي العلم و ان أقام أحدهما بينة حكم له به مع اليمين على نفي ما ادعاه الآخر كذا قيل و فيه نظر و ان حلفا معاً على نفي العلم أو نكلا لم يرث أحدهما مما يدعيه على الآخر بل كل منهما يرثه وارثه فيرث الأم من غير مال ولدها الأخ و الزوج و يرث الولد من غير مال أمه أبوه.
رابعها: لو تنازع عبدان كل منهما يقول اعتقني سيدي في المرض و كان الثلث لا يسع إلا عتق واحد فإن كذبهما الوارث و أقاما بينة فالحكم للأسبقفإن اقترنا أو كانا مطلقتين احتمل تنصيفهما رقاً و عتقاً كما هي القاعدة عند التعارض إما مطلقاً أو بعد الترجيح ثمّ القرعة ثمّ النكول و الأوجه لزوم القرعة ابتداء قال الشهيد و احتمال إعمال البينتين كالأملاك باطل عندنا للنص على القرعة في العبيد و حينئذ فيحكم بعتق من أخرجته القرعة ثمّ ان ادعى كل منهما السبق فلا بد لمن أخرجته القرعة من الحلف على نفي دعوى الآخر فإن نكل حلف الآخر و حكم بعتقه فإن نكلا حكم بانعتاق نصف كل منهما كما في التحالف و ان لم يدعيا السبق فلا يمين بل يحكم لمن أخرجته القرعة بالعتق و لو زاد على الثلث انعتق منه ما يساويه و لو نقص انعتق من الآخر ما يتممه.
خامسها: و لو شهدت بينة على انه أوصى بعتق سالم و شهد اثنان من الورثة على رجوعه و عتق غيره معيناًفإن كانت قيمة الثاني اقل أو كانت الرغبة إليه اقل على وجه لم تسمع شهادة الوارث لمكان التهمة و إلا سمعت و مجرد احتمال النفع أو يسيره الذي لا تتطرق بسببه التهمة للعدل لا يضر الشهادة فيحكم بعتق من شهدت به الورثة و على تقدير عدم قبول الثانية لمكان التهمة أو لحصول الفسق فالأقرب لزوم عتق ثلثي الثاني على الوارث أخذاً له بإقراره و لما كان عتق الأول بحسب ظاهر الشرع للواقع عندهما كان بمنزلة ما لو تلف ثلث التركة بعد الموت قبل قبضه فيسقط من الثلث ثلثاً و يمضي في الثلثين الآخرين كما عن فخر المحققين و صحة الوصية الأولى شرعاً إنما تستلزم بطلان الثانية بحسب ظاهر الشرع و إنما الزمنا الوارث بالعتق بحسب ما يعلمان من الواقع.