أنوار الفقاهة (كتاب القضاء) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٤٥ - ثالثها إذا تعارضت البينتان و كان المال بيدهما حكم الأصحاب بقسمته نصفين
المفيد اعتبار الأعدلية و عن الاسكافي الأكثرية و عن بعض الجمع بينهما و عن آخر اعتبار المرجح و عن ابن حمزة اعتبار التقيد أو اعتبارهما مرددا و سند الجميع أمّا لجعل البينات كالاخبار فيطلب فيهما الترجيح و هو ضعيف للفرق بين الخبر و الشهادة حيث ان الخبر يدور مدار الظن فلا بد من الترجيح و الشهادة مدار التعبد و عن ابن أبي عقيل يقرع بينهما على اليمين فمن حلف اخذ الجميع و عن أبي علي يعرض اليمين عليهما فمن حلف فهي له فإن حلفا فهي لهما و مع اختلافهما يقرع فمن حلف فهي له كما تقدم و يدل على هذين و على اعتبار العدالة و الكثرة أخبار متعددة كصحيحة أبي بصير و فيها ان علياً (عليه السلام) أتاه قوم يختصمون في بغلة فقامت لهؤلاء البينة انهم انتجوها على مذودهم لم يبيعوا و لم يهبوا و قامت لهؤلاء البينة بمثل ذلك فقضى لأكثرهم بينة و استحلفهم و هي تدل بإطلاقها على اعتبار الأكثرية و الاستحلاف و رواية عبد الرحمن كان علي (عليه السلام) إلا إذا أتاه رجلان ببينة شهود عدلهم سواء و عددهم سواء أقرع بينهم على أيهم يصير اليمين و فيه دلالة بإطلاقه على القرعة لاستخراج تعين اليمين بعد الاستواء في العدالة و العدالة و به يخصص ما دل على القرعة ابتداء في استخراج اليمين أو استخراج نفس صاحب المال كما تشعر به الروايات و ليس فيه دلالة على حكم تعارض العدالة و العدد و الظاهر ان الأكثرية مقدمة كما تشعر به الرواية المتقدمة و رواية داود بن شرحان في شاهدين شهدا على أمر واحد و جاء آخران فشهدا على غير الذي شهد الأولان و اختلفوا قال: يقرع بينهم فمن قرع عليه اليمين فهو أولى بالقضاء و مثلها صحيحة الحلبي و كذلك رواية سماعة و غيرها و رواية القرعة لاستخراج صاحب الحق أضعف من هذه الروايات فتحمل عليها و لكن المشهور بين الأصحاب نقلًا و تحصيلًا هو قسمة المال بينهما نصفين و في رواية عن علي (عليه السلام) ذلك و بهذه الشهرة و تلك الرواية تقيد تلك الإطلاقات بمعنى صرف المطلق عن إطلاقه إلى الفرد المشهور لتوهن إرادة الإطلاق بعد تحقق الشهرة و لا شك ان دلالة الألفاظ ظنية فالشهرة و ان لم تكن حجة فهي توهن الحجة و تصرفها عن عمومها