أنوار الفقاهة (كتاب القضاء) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٦٧ - تاسعها لا يقبل إقرار العبد فيما يوجب القصاص
بنفي الارش و يكفي ذلك و يحلف عليه و لا يلزم بجواب نفي التمزيق لعدم ترتب ثمرة عليه سوى الارش و لعله مزقه دفاعاً و لو قال لي عندك كتاب و كان له عنده كذلك إلا انه رهن أو إجارة جاز له ان يقول مالك عندي ما يجب دفعه إليك أو لا يجب على دفع شيء إليك و في جواز انه يجيب مالك عندي ملك مورياً عن الملك المطلق الغير المحجور عليه وجه و ليس بالبعيد و لو اشترى منها زيد شيئاً فادعاه به غيره فجادل الغير و قال هذا مال زيد اشتريته منه و ليس لك فيه شيء فانه ليس بإقرار في مقام المجادلة لظهور إرادة تخليص ما اشتراه من المدعي لا لبيان حال المبيع نعم لو ظهر منه الجد كان إقراراً و لا يرجع على البائع بالثمن لاعترافه بظلم المدعي.
ثامنها: لو انتزع أمة بحجة من أحبلها ثمّ اعترف ببطلان دعواه اخذ بكليهمافيحكم باعتبار الأول بحرية الولد و وجوب نفقته عليه و في الجارية بأنها أم ولد تلزمه نفقتها و باعتبار الثاني يمنع من وطء الجارية و استخدامها و ميراث الولد و مطالبته بالنفقة و يؤخذ منه قيمتها و مهرها و قيمة ولدها يوم ولد و لا يرد إلى المالك الذي اعترف بظلمه لعدم نفوذ إقراره بالبينة إليهما نعم يغرم القيمة و لو اعترفت هي بظلمه ردت إلى مولاها لأن الحق لا يعدو ثلاثتهم.
تاسعها: لا يقبل إقرار العبد فيما يوجب القصاصلأنه إقرار في حق الغير نعم يتبع به بعد العتق فيقتص منه على الأقوى و قيل لا يقتص منه إلا إذا بقي على إقراره بعد العتق فيكون كإقرار الصبي و المجنون و فيه منع للفرق الظاهر بين العبد و بينهما من حيث ان إقرار العبد يمنعه حق المولى فإذا زال اثر أثره بخلافهما لفقدان وجود المقتضى و لو صدقه السيد اقتص منه لأن الحق لا يعدو هما و لو اعترف السيد خاصة بالجناية لم يمض على العبد في القصاص و إنما يمضي على نفسه فيؤخذ منه العبد أو ما يساوي الجناية إلا ان يقنعوا بالفداء و لو اعترف العبد بما يوجب الارش فلا يقبل إلا ان يصدقه المولى فيخير بين دفع الارش أو ما يساويه من العبد و ليس عليه دفع ما زاد على العبد لأن الجاني لا يجني على اكثر من نفسه و لو لم يصدقه المولى اتبع فيه بعد العتق و لو اعترف المولى و انكر العبد تخير بين دفع ما يساوي الارش من العبد كلا أو بعضاً أو ما