أنوار الفقاهة (كتاب القضاء) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٥٦ - تاسعها مورد هذا المرجح في الخارجين قطعاً و في غيره على ما سيأتي إن شاء الله تعالى
كما لو شهدت انه اشتراه من الأول أو اتهبه فإنها يحكم بها فيمكن ان تكون الشهادة بالملك الحالي لذلك و شبهه فتقوى و لا اقل من التساوي و فيه ان ذلك الشهادة مسلم لو شهدت الأولى بالملك المطلق أمّا لو شهدت به إلى الحال فانه يرتفع ذلك الاحتمال و فرق بين الشهادة بالملك الحالي و بين الشهادة بالشراء صريحاً لأن الشهادة بالشراء لا تعارض الشهادة بالقدم إلا بما تضمنته من نفي الانتقال و النفي في الشهادة لا يعارض الإثبات كما ان الشهادة في الحال تنفي الأقدم فلا تعارضه فيثبت القدم و يتساقطان في المشترك فيبقى الأقدم من غير معارض لاستصحابه و بقائه و سليماً في الوقت المختص فيستصحب أثره هذا كله فيما إذا شهدت البينة بالملك القديم مصرحة ببقائه إلى حين الشهادة سواء كان ذلك التصريح من جهة العلم بالبقاء أو من جهة الاستصحاب بناء على جواز الشهادة بالاستصحاب و إلا لم تبق للشهادة سوق بل لو صرحت بالاستصحاب فقالت و ذلك ثابت بالاستصحاب أو قالت و لا نعلم له مزيلا سواء دلت هذه اللفظة على العلم كما تقول و لا نعلم في ذلك خلافاً أو دلت على بل لو قالت و لا ندري زال أم لا فكذلك للاستصحاب و منع بعضهم سماعها بهذه الصورة لدلالتها على التردد بخلاف الأولى فإنها تدل إمّا على الظن أو الجزم و فيه نظر لعدم مدخلية الصورة هاهنا بعد العلم بالمراد أمّا لو شهدت بالملك مطلقاً أو بكونه قديماً مطلقاً فلا شك في معارضتها للشهادة بالحادث لمكان التصريح و الإطلاق و إمكان الجمع و بالأولى لو قالت هي ملكه أمس أو السنة الماضية فانه يزداد باحتمال صدقهم في ذلك مع علمهم بطرو الملك الحادث و لم يبينوه إذ لا منافاة بين كونه ملكاً لزيد أمس و ملك عمر اليوم.
تاسعها: مورد هذا المرجح في الخارجين قطعاً و في غيره على ما سيأتي إن شاء الله تعالىو محله في الخارجين بعد الترجيح بالعدالة و العدد قبل القرعة كما يظهر من بعض الأصحاب و هو الأقرب لأن تقديم الأعدل و الاكثر مقتضي لعدم سماع غيره فلو فرض ان الحادث شهد به الأعدل فقد قطع شهادة غيره و ما يتبعها من القدم و القطع الاستصحاب الحاصل من الأقدمية ضرورة ان الاستصحاب لا يعارض الحجة