أنوار الفقاهة (كتاب القضاء) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٦٩ - العشرون المدعي لو ادعى أمراً فالجواب من المنكر أمّا عام أو خاص أو مساوي
عجزه عن تسليم المبيع و علمه به فيحتمل هنا الحلف على نفي العلم بعجزه لأنه متعلق بالغير و يحتمل الحلف على البت لعوده إليه لأنه يثبت لنفسه وجوب تسليم المبيع إليه.
تاسع عشرها: يحلف المدعي على البت ابتداءو بعد الرد عليه من الحاكم أو من المنكر و لو رد المنكر اليمين على المدعي ثمّ بذله كان له ذلك و عاد الحق إليه و ان لم يرض به المدعي و لو وقع منه ذلك مراراً قوي حينئذ إلغاء رجوعه فيكون بمنزلة الناكل و احتمال انه بمجرد الرد ينتفي عنه جواز العدول لأن رد اليمين عليه إسقاط لحقه أو هبة لغيره فلا يجوز بذله بعد رده إلا برضاه بعيد لمنع كونه إسقاطاً و كونه هبة بل هو رضى منه بقيامه مقامه في اخذ الحق منه ليمينه فهو بمنزلة التفويض و الإذعان و التسليم لقوله و فعله فإذا أراد نقض هذا الإذعان و التفويض و التسليم جاز نعم قد يقال ان الرد بمنزلة الإقرار المعلق على يمينه فلا يجوز له نقضه و هو أيضاً بعيد لمنع لزوم الإقرار المعلق لو صح انه كذلك أو ان الرد بمنزلة الصلح على دفع الحق باليمين و هو بعيد كذلك لمنع كونه صلحاً.
العشرون: المدعي لو ادعى أمراً فالجواب من المنكر أمّا عام أو خاص أو مساويو على كل حال فاليمين أمّا على طبق الدعوى أو على طبق الإنكار أو مخالفاً لهما أو مع المساواة فلا إشكال إذا ادعى قرضاً فأجاب بنفيه و حلف كذلك و أما مع الاختلاف فإن أجاب بما يعم الدعوى و حلف كذلك جاز كما يقول له: أقرضتك فيقول: ليس لك قبلي شيء و لا تستحق عليَّ شيء فيحلف على ذلك و ان أجاب بالأخص إذا كان الأخص مساوياً للدعوى فهل يكفيه الحلف على الأعم؟ قيل: نعم و هو المشهور لحصول اليمين المطلوبة و أصالة البراءة من الزائد و لكفاية الجواب بالأعم فيكفي اليمين عليه لأنه جواب و زيادة و لأنه ربما أقرضه ثمّ وفاه أو ابراه المدعي يتحاشى عن الحلف على الخاص لحصول الكذب و عن الإقرار لخوف الإلزام و لشمول اليمين على من أنكره للحلف على العام و قيل لا و نسب للمبسوط و ظاهره نقلًا التردد و يستند له إلى أصالة بقاء الحق إلا مع يقين المجرح و لا يقين مع الحلف على العام و الجواب بالخاص و إلى ان الظاهر من أدلة اليمين ان تكون على طبق الدعوى كالشهادة و لأن